فهرس الكتاب

الصفحة 330 من 820

فإفراده ال وإعادته إياها في البيت الثاني يدل من مذهبهم على قوة اعتقادهم لقطعها فصار قطعهم ال وهم يريدون الاسم بعدها كقطع النابغة قد وهو يريد الفعل بعدها وذلك قوله

( أفد الترحل غير أن ركابنا ... لما تزل برحالنا وكأن قد )

ألا ترى أن التقدير فيه وكأن قد زالت فقطع قد من الفعل كقطع ال من الاسم

وعلى هذا قالوا أيضا في التذكر قام الي إذا نويت بعده كلاما أي الحارث أو العباس فجرى هذا مجرى قولك في التذكر قدي أي قد انقطع أو قد قام أو قد استخرج ونحو ذلك

وإذا كان ال عند الخليل حرفا واحدا فقد كان ينبغي أن تكون همزته مقطوعة ثابتة كقاف قد وباء بل إلا أنه لما كثر استعمالهم لهذا الحرف عرف موضعه فحذفت همزته كما حذفوا لم يك ولا أدر ولم أبل

ويؤكد هذا القول عندك أيضا أنهم قد أثبتوا هذه الهمزة بحيث تحذف همزات الوصل البتة وذلك نحو قول الله عز و جل ( آلله أذن لكم ) و ( آلذكرين حرم أم الأنثيين ) ونحو قولهم في القسم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت