فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 820

نكرة والمعجم معرفة كما ترى ومحال وصف النكرة بالمعرفة

والآخر أن الحروف مضافة إلى المعجم ومحال أيضا إضافة الموصوف إلى صفته والعلة في امتناع ذلك أن الصفة هي الموصوف على قول النحويين في المعنى وإضافة الشيء إلى نفسه غير جائزة ألا ترى أنك إذا قلت ضربت أخاك الظريف فالأخ هو الموصوف والظريف هو الصفة والأخ هو الظريف في المعنى وليس يريد النحويون بالصفة ما يريد المتكلمون بها من نحو القدرة والعلم والسكون والحركة لأن هذه الصفات غير الموصوفين بها ألا ترى أن السواد غير الأسود والعلم غير العالم والحركة غير المتحرك وإنما الصفة عند النحويين هي النعت والنعت هو اسم الفاعل أو المفعول أو ما يرجع إليهما من طريق المعنى مما يوجد فيه معنى الفعل نحو ضارب ومضروب ومثل وشبه ونحو وما يجري مجرى ذلك وإذا كانت الصفة هي الموصوف عندنا في المعنى لم يجز إضافة الحروف إلى المعجم لأنه غير مستقيم إضافة الشيء إلى نفسه وإنما امتنع ذلك من قبل أن الغرض في الإضافة إنما هو التخصيص والتعريف والشيء لا تعرفه نفسه لأنه لو كان معرفة بنفسه لما احتيج إلى إضافته وإنما يضاف إلى غيره ليعرفه ألا ترى أنك تضيف المصدر إلى الفاعل تارة نحو عجبت من قيام زيد وإلى المفعول أخرى نحو عجبت من أكل الخبز وإنما جازت إضافة المصدر إليهما لأنه في المعنى غيرهما وتجوز أيضا إضافة الفاعل إلى المفعول نحو عجبت من ضارب زيد ( هديا بالغ الكعبة ) و ( هذا عارض

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت