فهرس الكتاب

الصفحة 324 من 820

الفتح على ما قدمناه آنفا لأنها حرف وقع أولا فلزمت حركته وكانت الفتحة أحق به فلما كان أصل حركة هذه اللام الفتح وكان الإضمار مما ترجع الأشياء فيه إلى أصولها تركت هذه اللام الجارة مع المضمر مفتوحة

وهنا زيادة ما علمتها لأحد من أصحابنا وهي أن يقال إذا كان الفرق بين اللام الجارة ولام الابتداء واجبا لما ذكرته من الفرق بين المعنيين فلم كسرت الجارة وتركت لام الابتداء بحالها مفتوحة

فالجواب عن هذا أن يقال إن أول أحوال الاسم هو الابتداء وإنما يدخل الرافع أو الناصب سوى الابتداء والجار على المبتدأ فلما كان الابتداء متقدما في المرتبة وكان فتح هذه اللام هو الأول المتقدم من حاليها جعل الفتح الذي هو أول مع الابتداء الذي هو أول ولما كان الكسر فيها إنما هو ثان غير أول جعل مع الجر الذي هو تبع للابتداء هذا هو القياس فاعرفه إن شاء الله

واعلم أن هذه اللام الجارة قد تفتح مع المظهر في بعض اللغات فيقال المال لزيد بفتح اللام نقلت من خط أبي بكر محمد بن السري وقرأته بعد ذلك على أبي علي عن أبي العباس قال كان سعيد بن جبير يقرأ ( وإن كان مكرهم لتزول منه الجبال ) فيفتح اللام ويردها إلى أصلها وذلك أن أصل اللام الجارة الفتح انتهت الحكاية وحكي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت