فهرس الكتاب

الصفحة 310 من 820

والكاف والهاء في موضع خفض قال والدليل على هذا قول العرب إذا بلغ الرجل الستين فإياه وإيا الشواب وهذا قول الخليل واحتج ابن كيسان في هذا الفصل بحجاج لا غرض لنا في ذكره وإنما أوردنا ما حكاه لنتبعه من القول فيه ما تراه

وقال أبو إسحاق الزجاج الكاف في إياك في موضع جر بإضافة إيا إليها إلا أنه ظاهر يضاف إلى سائر المضمرات ولو قلت إيا زيد حدثت كان قبيحا لأنه خص به المضمر وحكى ما رواه الخليل من إيا الشواب

وتأملنا هذه الأقوال على اختلافها والاعتلال لكل قول منها فلم نجد فيها ما يصح مع الفحص والتنقير غير قول أبي الحسن الأخفش

أما قول الخليل إن إيا اسم مضمر مضاف فظاهر الفساد وذلك أنه إذا ثبت أنه مضمر فلا سبيل إلى إضافته على وجه من الوجوه لأن الغرض في الإضافة إنما هو التعريف والتخصيص والمضمر على نهاية الاختصاص فلا حاجة به إلى الإضافة

فإن قلت فقد قالوا ربه رجلا وربها امرأة فأدخلوا رب على المضمر وهو عندك على نهاية الاختصاص فما وجه ذلك

فالجواب أنه إنما جاز دخول رب في هذا الموضع على المعرفة لمضارعتها النكرة بأنها أضمرت على غير تقدم ذكر ومن أجل ذلك احتاجت إلى التفسير بالنكرة المنصوبة نحو رجلا وامرأة ولو كان هذا المضمر كسائر المضمرات لما احتاج إلى تفسير وليس كذلك إياك وإياه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت