فهرس الكتاب

الصفحة 308 من 820

زيدا كما تقول ظننتك زيدا فحاجة زيد إلى ما بعده تدل على أنه هو المفعول الأول وأن ما بعده في موضع المفعول الثاني وأيضا فإنا نجد معنى أرأيتك زيدا ما صنع وأرأيت زيدا ما صنع واحدا فدل هذا على أن الكاف للخطاب وليست مغيرة شيئا من الإعراب وأيضا فلو كانت الكاف هي المفعول الأول وزيدا هو المفعول الثاني لوجب أن تقول للمؤنث أرأيتك زيدا فتكسر التاء كما تقول ظننتك قائمة ولوجب أن تقول للاثنين أرأيتماكما الزيدين كما تقول ظننتماكما قائمين وكذلك في الجماعة المذكرة والمؤنثة فترك العرب هذا كله وإقرارهم التاء مفتوحة على كل حال يدل على أن لها وللكاف في هذا النحو مذهبا ليس لهما في غير هذا الموضع وإنما فتحت التاء في كل حال واقتصر في علامة المخاطبين وعددهم على ما بعد التاء في قولك للرجل أرأيتك زيدا ما صنع وللمرأة أرأيتك زيدا ما فعل وأرأيتكما وأرأيتكم وأرأيتكن بفتح التاء البتة لأنها أخلصت اسما وجعلت علامة الخطاب فيما بعد فاعرف ذلك

وهذه مسألة لطيفة عنت لنا في أثناء هذا الفصل نحن نشرحها ونذكر خلاف العلماء فيها ونخبر بالصواب عندنا من أمرها إن شاء الله وهي قوله عز اسمه ( إياك نعبد ) وما كان مثله

أخبرني أبو علي عن أبي بكر محمد بن السري عن أبي العباس محمد بن يزيد أن الخليل يذهب إلى أن إيا اسم مضمر مضاف إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت