فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 820

أن الحركة في الحرف الثاني لم تفصل بينه وبين الأول ولو كانت في الرتبة قبله لوجب الفصل بها بينهما وأيضا فإنك تقول شددت وحللت فيظهر الثاني من المثلين ساكنا فهذا أمر كما تراه واضح في المثلين

وأما المتقاربان فنحو قولك في وتد إذا سكنت التاء لإرادة الإدغام ود فكانت الحركة في التاء قبل إسكانها فاصلة بينها وبين الدال فوجب لذلك الإظهار فلما سلبت التاء كسرتها وزالت الحركة أن تكون حاجزة بينها وبين ما بعدها وسكنت التاء واجتمع المتقاربان أبدلت التاء دالا وأدغمتها في الدال بعدها كما تقول في انعت داود انعداود فظهور التاء في وتد ما دامت مكسورة وإدغامها إذا سكنت دلالة على أن الحركة قد كانت بينهما وإذا كانت بينهما فهي بعد التاء لا محالة فهذه دلالة من القوة على ما ترى

ودلالة أخرى تدل على أن حركة الحرف بعده وهي أنك إذا أشبعت الحركة تممتها حرف مد كما تقدم من قولنا في نحو ضرب وقتل إذا أشبعت حركة الفاء قلت ضارب وقاتل وضرب وقتل إذا أشبعت قلت ضورب وقوتل وكذلك ضراب وقتال إذا أشبعت قلت ضيراب وقيتال فكما أن الألف والياء والواو بعد الضاد والقاف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت