فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 820

ضراب لك أن تشبع الكسرة فتقول ضيراب والمضموم هو الذي إذا أشبعت حركته حدثت عنها واو نحو ضاد ضرب لك أن تشبع الضمة فتقول ضورب إلا أن هذه الحروف اللائي يحدثن لإشباع الحركات لا يكن إلا سواكن لأنهن مدات والمدات لا يتحركن أبدا

واعلم أن الحركة التي يتحملها الحرف لا تخلو أن تكون في المرتبة قبله أو معه أو بعده

فمحال أن تكون الحركة في المرتبة قبل الحرف وذلك أن الحرف كالمحل للحركة وهي كالعرض فيه فهي لذلك محتاجة إليه فلا يجوز وجودها قبل وجوده وأيضا لو كانت الحركة قبل الحرف لما جاز الإدغام في الكلام أصلا ألا ترى أنك تقول قطع فتدغم الطاء الأولى في الثانية ولو كانت حركة الطاء الثانية في الرتبة قبلها لكانت حاجزة بين الطاء الأولى وبين الطاء الثانية ولو كان الأمر كذلك لما جاز إدغام الأولى في الثانية لأن الحركة على هذه المقدمة مرتبتها أن تكون قبل الطاء الثانية بينها وبين الأولى وإذا حجز بين الحرفين حركة بطل الإدغام فجواز الإدغام في الكلام دلالة على أن الحركة ليست قبل الحرف المتحرك بها

فقد بطل بما ذكرناه أن تكون حركة الحرف في الرتبة قبله وبقي أن تكون معه أو بعده وفي الفرق بينهما بعض الإشكال

فالذي يدل على أن حركة الحرف في المرتبة بعده أنك تجدها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت