فهرس الكتاب

الصفحة 229 من 820

والوجه الآخر الذي أجازه أبو علي في قوله عن قتلا لي أنه قال يجوز أن يكون أراد أن قتلا لي أي أن قتلتني قتلا فأبدل الهمزة عينا فهذا أيضا من عنعنة تميم وقولهم عنعنة مشتق من قولهم عن عن عن في كثير من المواضع ومجيء النون في العنعنة يدل على أن إبدالهم إياها إنما هو في همزة أن دون غيرها وقد اشتقت العرب أفعالا ومصادر من الحروف أخبرني أبو علي أن بعضهم قال سألتك حاجة فلا ليت لي وسألتك حاجة فلو ليت لي أي قلت لي في الأول لا وفي الثاني لولا وقد اشتقوهما أيضا من الأصوات قالوا بأبأ الصبي أبوه إذا قال له بأبي وبأبأه الصبي إذا قال له بابا وقال الفراء بأبأت بالصبي بئباء إذا قلت له بئبا وقالوا صهصهت بالرجل إذا قلت له صه صه وقد قالوا أيضا صهصيت فأبدلوا الياء من الهاء كما قالوا دهديت الحجر وأصله دهدهته والدلالة على أنه من الهاء قولهم دهدوهة الجعل لدحروجته وقال أبو النجم

( كأن صوت جرعها المستعجل ... جندلة دهديتها في جندل )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت