فهرس الكتاب

الصفحة 220 من 820

وأشيعها شيء وشيء مذكر كما ترى فهذا يؤكد عندك أن الشيء كلما شاع وعم فالتذكير أولى به من التأنيث ولذلك قال سيبويه لو سميت امرأة ب نعم وبئس لم تصرفهما لأن الأفعال كلها مذكرة

فقد صح بما أوردته أن التاء في قامت هند إنما المقصود بتأنيثها هو الفاعل الذي يصح تأنيثه لا الفعل الذي لا يصح تأنيثه

وأيضا فلو كان المراد تأنيث الفعل دون فاعله لجاز قامت زيد ونحو ذلك

ودليل ثالث وهو أن أبا زيد أنشد

( إذا ما كنت ملتمسا لغوث ... فلا تصرخ بكنتي كبير )

وأنشد أحمد بن يحيى

( فأصبحت كنتيا وأصبحت عاجنا ... وشر خصال المرء كنت وعاجن )

فقوله كنتيا معناه أنه يقول كنت في شبابي أفعل كذا وكنت في حداثتي أصنع كذا وكنت فعل وفاعله التاء ومن الأصول المستمرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت