فهرس الكتاب

الصفحة 860 من 6827

ولم ينتج الإسلام في الشرق قوة سياسية لها خطرها وسيطرتها فحسب بل نشر العلم والعرفان في ربوع البلاد وأبرز شخصيات علمية ذات يد طولي في تطوير الفكر الملايوي وذات أثر أعظم في اللغة وآدابها كما كان للإسلام فضل أكبر في نشر الحضارة والأمن وتدريب معتنقيه على أداب النظافة والهندام ومراعاة العادات الصحية. وذلك كما جاء في الملاحظات التي كتبها بعض الرحالة الصينيين الذين زاروا البلاد إبان انتشار الإسلام هناك (1) .

وكان المعلم الذي ينهض بمهمة التعليم الديني نازحا من الجزيرة العربية أو من الهند أو ممن تخرج على أيديهم من أبناء البلاد. ومن الحجاج الملايويين من أقام بجانب المسجد الحرام حقبة من الدهر رغبة في طلب العلم فكانوا يقومون بمهمة التدريس بعد رجوعهم إلي أهاليهم. وبعض هؤلاء الذين رحلوا إلي الأرض المقدسة تتلمذ على أيدي مشاهير العلماء والمتصوفة في عصره وأصبحوا أنفسهم حجة في العلم والدين وتركوا لمن خلفهم كنوزا ثمينة من تأليفهم وإنتاجهم (2) .

(1) انظر - محمد عبد الرءوف - الإسلام في أرخبيل الملايو - السابق - ص 156

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت