فهرس الكتاب

الصفحة 852 من 6827

وصل الإسلام إلى أرخبيل الملايو بطريق سلمى بواسطة التجار العرب وبدأ ينتشر متدرجا حتى ظهر انتشاره جليا في القرن الثالث عشر الميلادى على يد الصوفيين. ومن العوامل التي ساعدت على انتشاره فيه زواج التجار العرب المسلمين بالنساء الملايويات منذ العهد المبكر للإسلام فنشأت عن ذلك أسر إسلامية في ولاياته والبلدان الأخرى التى كانوا يتمركزون فيها وأصبحت تلك البيوت المزدوجة الجنسية منارات يهتدى بها السكان. ونتج من هذا آلاف من الأسر المسلمة التى ظلت تتزاوج فيما بينها وكانت النساء الملايويات بعد الزواج يتطبعن بطباع الإسلام التى أعجبت العديد من المواطنين وأقنعتهم حتى اعنتقوا الإسلام. ومن المسلمين من كان يتزوج بأكثر من واحدة حتى ساعد هذا الزواج على زيادة عدد المسلمين (1) .

ومنها جهود الملوك والرؤساء الملايويين وتشجيعهم ومنهم من اعتنق الإسلام وأسهم إسهاما بارزا في نشر الدعوة الإسلامية. وكان الشعب الملايوى معروفا بالولاء الكامل تجاه ملوكه في كل شيء. وأدى هذا الولاء إلى سهولة انطلاق الدعوة لسكان هذه البلاد (2) .

كما انتشر الإسلام في مملكة ملقا (MELAKA) بشبه جزيرة الملايو عن طريق المصاهرة مع سلطان سامودرا (SAMUDERA) ثم صارت هذه المملكة الصغيرة إمبراطورية إسلامية عظيمة بسطت نفوذها على كثير من البلاد المجاورة وحيثما امتد سلطانها نشرت الإسلام في مناطق نفوذها (3) .

وأصبحت مملكة ملقا هى أكبر دولة إسلامية حيث أسلم سلطانها وهو بارا مسوارا - PARA MASWARA ثم غير اسمه إلى السلطان مجت اسكندر شاه - SULTAN MEGAT ISKANDAR SHAH- (4) .

(2) انظر: محمد زكي عبد الرحمن - السابق - ص 35

(3) انظر: محمد عبد الرءوف - الملايو: وصف وانطباعات - الدار القومية- الكويت 1966 - ص 49

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت