فهرس الكتاب

الصفحة 846 من 6827

ترجع العلاقات بين العرب وأرخبيل الملايو إلى أزمنة قديمة مرت بمراحل ففى المرحلة الأولى كانت العلاقة تتمثل في العلاقة التجارية أو الاقتصادية وهى أقدم علاقة بينهما وأبرز الوسائل التى انتقلت بواسطتها تيارات التأثير العربى الإسلامى إليه ثم تأتى المرحلة الثانية الخاصة بالعلاقة الدينية والسياسية نتيجة للعلاقة التجارية وهذه العلاقة تتمثل في فترة وصول الإسلام إليه وانتشاره ونشوء الدولة الإسلامية فيه. وهى فترة استقبال أبناء البلاد الدين الإسلامى وتأثيره ثم تبرز المرحلة الثالثة كعلاقة التأثير الدينى والعقلى (1) . وهى فترة الاستيعاب والانعكاس والتفاعل بين تأثير العناصر العربية الإسلامية في الأدب الملايوى وظروف انتقال الأدب الملايوى من العناصر الهندية.

وتنقسم العلاقات التجارية بين العرب وأرخبيل الملايو إلى علاقتين: علاقة مباشرة وعلاقة غير مباشرة. فالعلاقة المباشرة تتمثل في الاحتكاك المباشر بينهما إذ كان العرب يحتاجون إلى السلع التى لا توجد إلا في أرخبيل الملايو مثل التوابل والبخور والكافور التى وجدت في سومطرة (2) . ويرى بعض الباحثين أن الكافور كان من العوامل التى أدت إلى قيام العرب برحلات إليه (3) . ونشأت هذه العلاقة المباشرة في عصر ما قبل الإسلام منذ القرن الخامس قبل الميلاد وكانت أهمية ميناءه كمركز تجارى مستمرة حتى عصر النبوة في القرن السابع الميلادى والقرون التى تليه (4) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت