فهرس الكتاب

الصفحة 687 من 6827

أي لئام، فعلى هذا يتخرج البيت، وقول النحويين صُغْرَى وكُبْرَى، وكذلك قول العروضيين: فاصلة صُغْرَى، وفاصلة كُبْرى )) (1) .

وقال ابن سيده: (( والذي حكى في الدُّنْيا دُنْيا إنما هو أبو علي، رواه عن أبي الحسن وأنشد:

في سَعْي دُنْيا طالما قد مُدَّتِ )) (2)

وفي العصر الحاضر ناقش مجمع اللغة في القاهرة قضية تجرد (فُعْلَى) مؤنث (أفعل) من (أل) والإضافة و (من) مرة بمناقشة مصطلح مثل (حرارة عُلْيا) و (سلع دُنيا) وأخرى بمناقشة القضية كما فعل الأستاذ محمد شوقي أمين حينما ناقش صيغة (فُعْلَى) وجواز استعمالها مجردة من (أل) . وانتهى إلى القول: (( ونحن في الحق محتاجون إلى تسويغ ما تجري به أقلام الكتاب المحدثين في استعمالاتهم العصرية، من نحو قولهم: هذه سياسة عُلْيا، وتلك مكرمة جُلَّى، وله يدٌ طُولَى، ويخشى وقوع حَرْبٍ عُظْمَى، وإليك كلمةٌ أولَى....

وأمثال هذه العبارات إنما تجاز على أن الصيغة فيها مسلوبة التفضيل، مؤولة باسم الفاعل أو الصفة المشبهة، بشرط ألا يتعين قصد التفضيل في سياق التعبير، وإلا وجب التذكير )) (3) .

وهذا معنى قول ابن الدهان: (( يجوز استعمال(أفعل) عاريًا عن اللام، والإضافة، ومِنْ، مجردًا من معنى التفضيل، مؤولًا باسم الفاعل أو الصفة المشبهة، قياسًا عند المبرد، سماعًا عند غيره. قال:

قُبِّحْتُمُ يا آل زيدٍ نَفَرا

أَلأَمُ قَوْمٍ أَصْغَرًا وأَكْبَرا

(1) مغني اللبيب عن كتب الأعاريب لابن هشام الأنصاري 497، 498.

(2) المخصص 15 / 193.

(3) محاضر جلسات مجمع اللغة العربية بالقاهرة في الدورة الثامنة والثلاثين (من 14 /8 /1391 هـ إلى 16 / 4 / 1392 هـ) الموافق (4 أكتوبر 1971 م إلى 29 مايو 1972 م) ص 429 - 431.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت