فهرس الكتاب

الصفحة 6668 من 6827

وإلى جواز التخفيف أشرت بقولي: (وَسِيَّ خَفِّفْ تَفْضُلا) ، أي: خَفِّفْ لفظة (1) «سِيّ» إن أردت ذلك (2) .

(1) في"ج": خَفِّفْ لفظ.

(2) «سِيّ» وزنها فِعْل، وأصلها «سِوْي» أُعِلَّت كإعلال طَيّ ولَيّ، فهي ك «مِثْل» وزنا ومعنى، واختلف العلماء في الحرف المحذوف منها عند تخفيفها، فذهب بعضهم إلى أَنَّه اللام، وذهب بعضهم إلى أَنَّه العين، واختار الأول ابن جني، وذهب إلى أَنَّ اللام أُلْقِيَتْ حركتها على العين بعد حذفها، واحتجَّ بأَنَّ هذا ما يقتضيه القياس، فالحذفُ إعلالٌ، والإعلالُ في اللام شائعٌ كثير بخلافه في العين. واختار الثاني أبو حيان واحتجَّ بأَنَّه وقوفٌ مع ظاهر اللفظ، وبأَنَّ العين ساكنة واللام متحركة، والمتحرك أقوى من الساكن، فكانت العين أولى بالحذف لضعفها، ولأَنَّه لو كانت الثانية هي المحذوفة لوجب ردُّ الأولى إلى أصلها وهو الواو؛ لزوال موجب قلبها.

... وفي إجابة أصحاب القول الأول عن هذا بأَنَّ العين لم ترجع إلى أصلها لعدم الاعتداد بالحذف العارض تكلُّف لا موجب له. ينظر الاستغناء ص 124، والارتشاف 3/1552، وتعليق الفرائد 6/147 و 155، وشرح الدماميني للمغني 1/282، وهمع الهوامع 3/295، والأشباه والنظائر 1/89، وبراعة التأليف ص 84.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت