(صُدَّى) (( صُدَّى: اسم رجل ) ) (1) . واعترض التركزي في تعليقه على المخصص على ذلك فقال: (( لقد حَرَّفَ علي بن سيده أفحش تحريف وأشنعه في قوله: وصُدَّى اسم رجلٍ، إذ ساقه في باب(فُعْلَى) بالضم كالذي قبله والذي بعده. والصواب وهو الحق المجمع عليه أن اسم الرجل إنما هو صُدَيٌّ مُصَغَّرٌ ك (سُمَيٍّ) ومنه صُدَيّ بن العجلان، وهو سيدنا أبو أمامة الباهلي الصحابي (رضي الله تعالى عنه) وهو آخر الصحابة موتًا بالشام. وسَمِيُّهُ صُدَيّ بن مالك اليربوعي الذي قال فيه شاعرهم:
فهذي سيوف يا صُدَىّ بن مالك
كثيرٌ ولكن أين للسيف ضارب ))
(صُهْبَى) (( وصُهْبَى: اسم فرس للنمر بن تولب، ورويت بالفتح ) ) (2) .
قال التركزي في تعليقه على المخصص (( قول علي بن سيده: وصُهْبَى: فرس النمر ابن تولب. وسوقه إياها في باب(فُعْلَى) بالضم ك (الدُّنيا) غلط فاحشٌ.
أقول [والقول للتركزي] : وأفحش منه تحريف صاحب القاموس إياها في باب المعتل؛ مع أنه لم يذكرها في بابها بقوله: وصُهَيٌّ كسُمَيٍّ فرس للنمر بن تولب.
ولم يَتَنَبَّهْ لهذا أحد قبلي ممن شرحه وحشاه. والصواب في ضبط اسمها أنه صَهْبَى كسَكْرَى، وذكره ابن سيده بصيغة التمريض حيث قال: ورُوِيَتْ بالفتح. قال النمر بن تولب فيها:
وقد غدوت بصَهْبَى وهي ملهبة
إلهابها كاضطرام الناس في الشيح (3)
وقال أيضًا:
أيذهب باطلًا عدوات صَهْبَى
على الأعداء تختلج اختلاجًا )) (4)
وفي محكم ابن سيده ضبطه بالضم وقال: (( ولا أدري أشتقه من الصَّهَب الذي هو اللون أم ارتجله علمًا؟ ) ) (5) .
(صُوقَى) (( الصُّوقَى: المسيل الذي يُسَمَّى الصُّوق.
قال كثُيِّر:
ألا ليت شعري هل تغيَّر بعدنا
(1) المصدر السابق 15 / 192.
(2) المخصص 15 / 192.
(3) شعر النمر بن تولب ص 50.
(4) المصدر السابق ص 48. وانظر المخصص 15 / 192.
(5) المحكم 4 / 150.