فهرس الكتاب

الصفحة 5983 من 6827

وقال في مطالب أولي النهى: (ويحرم أيضًا مس مصحف وبعضه ... بيد وغيرها كصدر، إذ كل شيء لاقى شيئًا فقد مسه، ويتجه: أنه يحرم مسه حتى بظفر، وشعر، وسن قبل انفصالها عن محلها، تعظيمًا له واحترامًا، وهو متجه) (1) .

ثانيًا: اختلفت أقوال فقهاء المذاهب الأربعة في حكم مس أو حمل المحدث للمصحف من وراء حائل، وكذا تقليب أوراقه بعود ونحوه، أو حمله ضمن أمتعة، وبيان أقوال كل مذهب في هذه المسائل بالتفصيل على النحو التالي:

مذهب الحنفية:

ذهب الحنفية في الصحيح من المذهب إلى أنه يكره كراهة تحريم أن يمس المصحف بكم أو غيره من ثيابه المتصلة ببدنه، دون ما انفصل عنه، معللين لذلك: بأن الكم تابع ليد الماس، فكما يحرم المس باليد، يحرم بالكم بحكم التبعية، وكذا سائر الثوب المتصل به.

(1) 1/154، وانظر: الإقناع، 1/40؛ منتهى الإرادات، 1/27، والشرح الكبير، 1/95، حيث قال: (لا يجوز مسه بشيء من جسده، قياسًا على اليد) ، وقال الزركشي في شرح الخرقي، 1/211: (وقول الخرقي رحمه الله: لا يمس، يشمل مسه بيده، وسائر جسده) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت