ووصف امرؤ القيس القَفْر في قوله (1) :
وقَفْرٍ كَظَهرِ التُّرْسِ مَحْلٍ مَضِلَّةٍ *** مَعَاطِشِ مجرى الماءِ طَامِسَةِ الفَلاَ
2 -الفلاة: القَفْر من الأرض، سميت بذلك لأنها فُليت عن كل خير، أي فطمت وعزلت. وقيل: الصحراء الواسعة. وقيل: هي التي لا ماء فيها. وقال النضر بن شُمَيل (2) : هي التي لا ماء فيها ولا أنيس، وإن كانت مُكْلِئَةً. والجمع: فَلاَ، وفَلَوات، وَفُلِيٌّ، وَفِلِيٌّ (3) . قال حُميد بن ثور الهلالي يصف قطاة:
وتأوي إلى زُغْبٍ مسَاكينَ دونها *** فلًا، ما تَخَطَّاهُ العيونُ مَهُوبُ (4)
3 -البريَّة: الصحراء. والجمع: البراري (5) .
4 -البَيْدَاء: الفلاة، والمفازةُ لا شيءَ بها، وسميت الصحراءَ بيداءَ؛ لأنها تُبيدُ سالكها، والإبادة: الإهلاك، والجمع بِيد وبيداوات (6) . قال الحطيئة (7) :
(1) ديوانه: 332، ومعنى البيت واضح.
(2) هو: أبو الحسن النضرُ بن شُمَيل المازني التميمي، من نحاة البصرة، ولد بمرو، ونشأ في البصرة، وأخذ العربية والنحو عن الخليل، وطوّف في البادية كثيرًا، وأقام بها أربعين سنة، وشافه الأعراب، وأخذ عنهم، وكان ثقة صدوقًا، صاحب غريب وفقه وشعر ومعرفة بأيام الناس ورواية للحديث، ضاقت به سبل العيش في البصرة، فتركها إلى مرو، وتوفي بها عام 203هـ أو 204هـ.
... أخبار النحويين البصريين: 64، ومعجم الأدباء: 19/238- 243، وإنباه الرواة: 3/348- 352، ووفيات الأعيان: 5/397- 405، وبغية الوعاة: 2/316- 317.
(3) انظر هذه المعاني في اللسان والتاج (فلا) .
(4) ديوانه: 54، واللسان (فلا) ، ورواية اللسان (مراضيع) ، و (لا تخطاه الرِّقاب) . زغب أراد أنها أفراخ صغار، والزغب: شعيرات صفر على ريش الفرخ. اللسان (زغب) . مهوب: مخيف، يهابه الناس، ومهوب العيون: لا تدركه العيون.
(5) القاموس المحيط (برر) ، والإفصاح في فقه اللغة: 1050.
(6) اللسان (بيد) ، والإفصاح: 1050.
(7) ديوانه: 396.