فهرس الكتاب

الصفحة 5551 من 6827

فاختلاف التنغيم وتغير النغمة في اللفظ أو الجملة المنطوقة شيء طبيعي ويمكن أن نطلق عليه (( التنغيم الطبيعي ) )وهذا يوجد في كل اللغات إذ به ينسجم الأداء المطلوب، وليست له أي وظيفة دلالية. ولكن المتحدث باللغة، أي لغة كانت، لابد له من إتقان هذا النوع، لأنه إذا لم يستعمله أصبح نطقه متنافرًا لا يتفق مع طبيعة اللغة وقياسيتها عند أهلها. فعدم إتقانه يجعل المتحدث يبدو غريبًا عند أهل اللغة. وربما وقع في خطأ وبدا حديثه غير مفهوم، والسبب يرجع إلى عدم التزامه بمقياسية نغمات ألفاظ اللغة.

التنغيم واللغات:

قسم العلماء اللغات إلى نوعين:

1 -لغات نغمية (( Tone Languages ) )وهي لغات يتحدد معنى الكلمة فيها عن طريق النغمة، حيث أن الاختلاف في درجة الصوت على الكلمة المنطوقة هو المسؤول عن تحديد معناها. ويظهر هذا في اللغة الصينية، فاللفظ ينطق بنغمات مختلفة وبها يتحدد المعنى. يقول أحمد مختار عمر (( إن اختلاف درجة الصوت في هذه اللغات يساعد على تمييز كلمة من أخرى ) ) (1) .

2 -لغات تنغيمية (( Intonation Languages ) )وتمثلها اللغة الإنجليزية والفرنسية والألمانية إذ ان الجملة تتعدد دلالاتها باختلاف التنغيمات التي تنطق. فطرق الأداء التي بها يتم نطق الجملة له أثر كبير في المعاني المراد

إبلاغها. يقول أحمد مختار عمر (( ونوع يسمى بالتنغيم وهنا تقوم درجات الصوت المختلفة بدورها المميز على مستوى الجملة أو العبارة أو مجموعة الكلمات ) ) (2) . وهذا ما جعل اللغويين الإنجليز أتباع مدرسة فيرث يهتمون اهتمامًا كبيرًا بإرساء قواعد التنغيم. يقول روبنز (( لا تجد لغة من اللغات إلا وتستخدم درجات مختلفة من الصوت (( Pitch ) ) (3) إنها المسؤولة عن التنغيم.

(1) دراسة الصوت ص 192.

(2) دراسة الصوت ص 192.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت