وفي طريقه الثاني عمرو بن هاشم أبو مالك الجنبي وقد ضعفه جمهور النقاد وقال فيه ابن معين: لم يكن به بأس وقال فيه البخاري: فيه نظر. وضعفه مسلم وغيره وقال فيه ابن حبان: كان يقلب الأسانيد ويروي عن الثقات ما لا يشبه حديث الأثبات لا يجوز الاحتجاج بخبره (1) .
وأما حديث عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما: ففيه محمد بن عبيد الله بن أبي سليمان العرزمي، وقد تقدم أنه متروك الحديث.
وأما حديث أنس رضي الله عنه ففي طريقه الأول هشام بن سلمان المجاشعي وهو ضعيف (2) ، وفيه يزيد بن أبان الرقاشي وهو ضعيف متروك الحديث (3) .
وفي طريقه الثاني محمد بن علي بن سهل الأنصاري المروزي وقد قال فيه الإسماعيلي: لم يكن بذاك.واتهمه الذهبي بإحدى الروايات المنكرة وقال: ما أرى الآفة إلا منه. وذكره سبط ابن العجمي فيمن اتهموا بوضع الحديث (4) . وفيه يزيد الرقاشي وقد تقدم قريبا أنه ضعيف متروك الحديث
وفي طريقه الثالث دينار مولى أنس وقد حدث وروى عنه بوقاحة في حدود سنة 240، وهو ممن قيل فيه: يروي الموضوعات (5) .
وفي طريقه الرابع إسماعيل بن سبف البصري وقد ذكره ابن حبان في الثقات، لكن ضعفه البزار وأبو يعلى وعبدان الأهوازي، وقال عنه ابن عدي: يسرق الحديث (6) .
(1) ... تهذيب التهذيب 8 / 111 - 112.
(2) ... لسان الميزان 6 / 194 - 195. الجرح والتعديل لابن أبي حاتم 9 / 62.
(3) ... تهذيب التهذيب 11 / 309 - 311.
(4) ... ميزان الاعتدال 6 / 264.لسان الميزان 5 / 295. الكشف الحثيث عمن رمي بوضع الحديث لسبط ابن العجمي ص 241.
(5) ... لسان الميزان 2 / 434 - 435. وإنما قيل فيه تلك الكلمة الجارحة لأنه حدث عن أنس رضي الله عنه بعد وفاته بمئة وخمسين عاما مدعيا لقاءه وهو لم يدركه.
(6) ... المصدر السابق 1 / 409.