فهرس الكتاب

الصفحة 4635 من 6827

وتبين من هذه الرواية أن رواية شعبة والثوري ليست مأخوذة عن أبي إسحاق في مجلس واحد فحسب، بل لم تكن مأخوذة عنه في مجلس تحديث، وإنما جاءت جوابًا على سؤال سفيان الذي كان يريد أن يعرف ما إذا كان أبو إسحاق قد سمع هذا الحديث من أبي بردة سماعًا.

ملحوظة: ذكر الإمام الترمذي من روى هذا الحديث عن أبي إسحاق موصولًا وهم إسرائيل وشريك بن عبد الله وأبو عوانة وزهير بن معاوية وقيس بن الربيع، وأبو عوانة هو الوضاح بن عبد الله اليشكري.

وأسقطت ذكر أبي عوانة عامدًا، لأنه لم يسمع هذا الحديث من أبي إسحاق وإن كان قد رواه عنه، وإنما سمعه من إسرائيل عن أبي إسحاق، فقد رواه عنه الإمام الطحاوي بالوجهين ثم قال: فرجع حديث أبي عوانة إلى حديث إسرائيل (1) .

ومما يؤكد ذلك أن أحمد بن عبدة قال: ثم إن أبا عوانة قال يومًا: لم أسمعه إلا من إسرائيل عن أبي إسحق. فقال أبو حاتم وأبو زرعة الرازيان له: سمعت أبا عونة يذكر هذا؟ . فقال: سمعت يحيى بن حماد يذكر عن أبي عوانة (2) .

وإذا انتفت الاعتراضات الأربعة على إسناد هذا الحديث تبين أن سنده صحيح من حديث أبي موسى الأشعري رضي الله عنه عن (.

هذا وقد صححه شيخ البخاري الإمام علي ابن المديني (3) ، وكذا عبد الرحمن بن مهدي وأبو الوليد الطيالسي (4) .

وأما حديث ابن مسعود رضي الله عنه: ففي سنده عبد الله بن مُحَرّر، قال عنه عمرو بن علي وأبو حاتم والدارقطني وغيرهم: متروك الحديث (5) .

(1) شرح معاني الآثار 3 / 9.

(2) العلل لابن أبي حاتم 2 / 406 وفي المطبوع: لم أسمع من إسرائيل. وفيه تحريف، وأحمد بن عبدة ثقة ويحيى بن حماد ثقة وهو ختن أبي عوانة.

(3) قال الإمام البخاري: ما استصغرت نفسي عند أحد إلا عند علي ابن المديني [سير أعلام النبلاء للذهبي 11 / 46] .

(4) نقله عنهم الحاكم في المستدرك 2 / 170.

(5) نهذيب التهذيب 5 / 389 - 390.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت