قلت: وتمامه: (( اللهم من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه وانصر من نصره واخذل من خذله ) )وفي سنده: شريك بن عبد الله النخعي، وهو سيئ الحفظ، وعمرو ذي مر وهو مجهول.
قال الحافظ ابن حجر: (( وأما حديث (( من كنت مولاه فعلي مولاه ) )فقد أخرجه الترمذي والنسائي، وهو كثير الطرق جدا، وقد استوعبها ابن عقدة في كتاب مفرد، وكثير من أسانيدها صحاح وحسان )) اهـ.
وقال الذهبي في السير (8/334، 335) : (( هذا حديث حسن ومتنه متواتر ) )يعني به الشطر الأول منه فقط.
وقد حسّن الشيخ الألباني - رحمه الله - الشطرين الأولين: (( من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه ) )ثم قال: (( وأما قوله في الطريق الخامسة من حديث علي رضي الله عنه: (( وانصر من نصره واخذل من خذله ) )ففي ثبوته عندي وقفة لعدم ورود ما يجبر ضعفه، وكأنه رواية بالمعنى للشطر الآخر من الحديث: (( اللهم وال من والاه وعاد من عاداه ) )الصحيحة 4/343، 344 رقم (1750) .
قلت: وقد تقدم أن الحديث بشطر (( وانصر من نصره ) )أيضًا ورد بسند صحيح رجاله كلهم ثقات، أما قوله: (( واخذل من خذله ) )فلم أقف عليه بسند صحيح إلا ما أخرجه عبد الله بن الإمام أحمد في زوائد المسند (1/118) وفيه: شريك بن عبد الله القاضي النخعي الكوفي، وهو صدوق يخطئ كثيرا، وفيه أيضًا عمر بن ذي مر، وقد ترجمه البخاري في الكبير (3/2/329-330) وقال: (( لا يعرف ) )وكذا قال العقيلي، وذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل، ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا، فهو مجهول، ولذا فالحديث بهذه الزيادة ضعيف.
والشطر الأخير: (( وأدر الحق معه كيفما دار ) )فقد أخرجه الترمذي في جامعه (5/592) (3714) كتاب المناقب، باب مناقب علي رضي الله عنه بلفظ: (( اللهم أدر الحق معه حيث دار ) )وقال: (( هذا حديث غريب، لا نعرفه إلا من هذا الوجه، والمختار ابن نافع شيخ بصري كثير الغرائب ) ).