فهرس الكتاب

الصفحة 4370 من 6827

فالمتلقي يقوم بدور هام ورئيسي في العملية الابداعية، ولعل دوره يكمن في إعادة تفكيك النص وانتاجه مرة أخرى، وذلك لأن النص الأدبي مثقل بالدلالات والإيحاءات والرموز والصور. فالطاقة الفنية تجعل النص غامضًا، بحيث يطرح النص الابداعي بسبب غموضه إمكانيات متعددة، واحتمالات مختلفة للتأويل والتفسير. فالغموض الذي يواجه المتلقي ناشئ عن اهتزاز الصورة الثابتة لعلاقة الدال بالمدلول، بحيث تصبح للكلمات والتعابير دلالات جديدة متشابكة مع غيرها في النص الابداعي، وذلك على خلاف ما كانت تعبر عنه من معاني وأسماء قبل دخولها في النص الابداعي. فلهذه المعاني والتعابير دلالات محددة في نفس القارئ، بيد أن دخول هذه الكلمات والتعابير ضمن صياغة جديدة في النص الابداعي يكسر طبيعة النمط المألوف لهذه الكلمات في نفس المتلقي، وتصبح لهذه الكلمات والتعابير ضمن جسد النص الابداعي أكثر من معنى وصورة ودلالة (47) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت