بدأ الاهتمام بالتدريس المصغر في ميدان تعليم اللغات الأجنبية في منتصف الستينيات من القرن العشرين، بيد أن الدراسات العلمية التي أجريت للتأكد من جدواه في إعداد معلمي اللغات الأجنبية لم تبدأ إلا في نهاية الستينيات. وكان من أقدم هذه الدراسات دراسة أجرتها ديانا بارتلي Diana Bartley عام 1969، في ضوء الاتجاه السلوكي لدى سكنر Skinnerian Concept of Behavior، التي استخلصت منها أن التغذية الراجعة Feedback والتعزيز Reinforcement من قبل الزملاء المعلمين في التدريس المصغر - تقود إلى تغيير سلوك المتدرب تدريجيًا نحو الأداء السليم ( [19] ) . ثم تلت هذه الدراسة دراسات أخرى، كالدراسة التي أجراها مكليز McAleese عام 1973م ( [20] ) ، والدراسة التي قام بها جورج براون George Brown عام 1975م ( [21] ) .
ثم أجريت دراسات مسحية جمعت مادتها من خلال استبانات وزعت على المتدربين من معلمي اللغات الأجنبية والمشرفين على تدريبهم؛ لاستطلاع آرائهم حول التدريس المصغر، منها دراسة بوشان Bhushan، التي نشرها عام 1976م، والتي أظهرت نتائجها أن غالبية المعلمين المتدربين والمشرفين على التدريب، الذين أجريت عليهم الدراسة، يرون أن التدريس المصغر من أهم الوسائل المهمة والمفيدة لتدريب معلمي اللغات الأجنبية وتعديل سلوكهم نحو الأفضل.