أبو عبد الملك أحمد بن محمد بن عبد البر من موالي بني أمية سمع عددًا من علماء الأندلس مثل قاسم بن أصبغ، ومحمد بن قاسم، وأحمد بن خالد وغيرهم، وقد برز في علم الحديث كما كان فقيها، توفي سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة (1) .
ذكر ابن الفرضي أنه أفاد من أحمد بن عبد البر حيث قال: (وما كان في كتابنا هذا عن أحمد - دون أن ننسبه - فهو: أحمد بن محمد بن عبد البر أخبرنا به عنه محمد بن رفاعة - الشيخ الصالح - في تاريخه) (2) ، كما ذكر أن له كتابا مؤلفا في الفقهاء بقرطبة وأنه استعان به في كتابه (3) .
وقد أفاد ابن الفرضي من ابن عبد البر في مواضع كثيرة وكان يحيل إليه ما يأخذه منه بصيغ مختلفة، وكان كثيرا ما يختصر الإسناد حسب المنهج الذي ذكره في مقدمة الكتاب؛ حيث يقول ذكره أحمد (4) ولكنه أحيانا يصل الإسناد ومن ذلك قوله: قال أحمد قال محمد بن وضاح (5) ، وقوله: (أخبرنا محمد بن رفاعة قال: نا أحمد بن عبد البر) (6) ، أو قال أحمد:حدثت عن ابن وضاح (7) ، وغيرها من الروايات التي ذكر أسانيدها متصلة، كما كان أحيانا يقول: من كتاب محمد بخطه (8) ، وقرأت بخط أحمد بن محمد بن عبد البر (9) .
(1) ابن الفرضي: تاريخ العلماء ترجمة 120، ابن الأبار: الحلة السيراء ج1 ص207 _208، وقد ذكر ابن الأبار أ، ابن عبد البر كان متصلا بعبد الله بن عبد الرحمن الناصر فلما أتهم عبد الله بمحاولة خلع أبيه واغتياله قبض على ابن عبد البر معه وأودع السجن حتى توفي وقبل خُنق في السجن.
(2) المصدر السابق ص 9.
(3) المصدر السابق ترجمة 120.
(4) المصدر السابق ترجمة 11، 12، 71، 80، 95، 97، 109، 126، 128، 326، 337، 440، 468، 637، 672، 1000.
(5) المصدر السابق ترجمة 431.
(6) المصدر السابق ترجمة 466.
(7) المصدر السابق ترجمة 816.
(8) المصدر السابق ترجمة 351، 837.
(9) المصدر السابق ترجمة 1415.