وهو أيضًا الذي نزل بالوحي على النبي صلى الله عليه وسلم، قال تعالى: (( قل نزله روح القدس من ربك بالحق ) ) (234) ، وقوله تعالى: (( نزل به الروح الأمين على قلبك لتكون من المنذرين بلسان عربي مبين ) ) (235) ، وغير ذلك من الأعمال التي أوكل الله بها جبريل عليه السلام، كما تقدم بيان ذلك.
3 أن الروح القدس يسمى أيضًا روح الله، ويسمى الروح بدون إضافة ورد ذكر ذلك في التوراة والإنجيل والقرآن:
1.ففي التوراة أنه يهب القوة: (( فكان عليه روح الرب وقضى لإسرائيل وخرج للحرب ) ) (236) ، وجاء أيضًا: (( فحل عليه روح الرب فشقه كشق الجدي وليس في يده شيء ) ) (237) ، وجاء أيضًا: (( وحل عليه روح الرب فنزل إلى أشقلون وقتل منهم ثلاثين رجلًا وأخذ سلبهم ) ) (238) ، وأنه يهب الحكمة والفهم والمعرفة: (( وملأته من روح الله بالحكمة والفهم والمعرفة وكل صنعة ) ) (239) ، وأنه يهب قلبًا جديدًا وروحًا جديدًا: (( وأعطيكم قلبًا جديدًا وأجعل روحًا جديدًا في داخلكم ... وأجعل روحي في داخلكم وأجعلكم تسلكون في فرائضي وتحفظون أحكامي وتعملون بها ) ) (240) ، وغيرذلك من النصوص (241) .
2.كما جاء في الإنجيل أن الروح القدس مؤيد للمسيح في دعوته ومعجزاته، إذ جاء فيه: (( وأما يسوع فرجع من الأردن ممتلئًا من الروح القدس، وكان يقتاد بالروح في البرية ) ) (242) ، وجاء فيه: (( ورجع يسوع بقوة الروح إلى الجليل ... وكان يعلم في مجامعهم ) ) (243) ، ويقول المسيح عليه