أي: من خلقه ومن عنده، وليست من للتبعيض كما تقوله النصارى.. بل هي لابتداء الغاية، وقال مجاهد في قوله (( وروح منه ) )أي: رسول منه، وقال غيره: ومحبة منه، والأظهر الأول وهو أنه مخلوق من روح مخلوقة، وأضيفت الروح إلى الله على وجه التشريف، كما أضيفت الناقة والبيت إلى الله في قوله: (( هذه ناقة الله ) ) (73) ، وفي قوله: (( وطهر بيتي للطائفين ) ) (74) ، وكما روي في الحديث الصحيح: (( فأستأذن على ربي في داره ) ) (75) ، أضافها إليه إضافة تشريف، وهذا كله من قبيل واحد ونمط واحد (76) .