قيل: {الرضا: ارتفاع الجزع في أي حكم كان} (1) .
وقيل: {سكون القلب تحت مجاري الأحكام} (2) .
وقال بعضهم الرضا: {ترك الخلاف على الله فيما يجريه على العبد} (3) .
وقال آخر الرضا: {سرور القلب بمر القضاء} (4) .
وقال ابن مسعود - رضي الله عنه: {الرضا: أن لاترضي الناس بسخط الله، ولاتحمد أحدًا على رزق الله ولاتلم أحدًا على ما لم يؤتك الله، فإن الرزق لايسوقه حرص حريص، ولايرده كراهية كاره، والله بقسطه وعلمه جعل الروح والفرح في اليقين والرضا، وجعل الهم والحزن في الشك والسخط} (5) .
وقيل: الرضا: ألاّ يتمنى خلاف حاله (6) .
وقيل: الرضا: ترك الاختيار (7) .
وقيل: الرضا: استقبال الأحكام بالفرح (8) .
وقال بعضهم الرضا: نظر القلب إلى قديم اختيار الله للعبد؛ فإنه اختار له الأفضل (9) .
وسئل أحدهم عن الرضا، فقال: {من لم يندم على ما فات من الدنيا، ولم يتأسف عليها} (10) .
وقال الآخر: {معنى الرضا: فيه ثلاثة أقوال: ترك الاختيار، وسرور القلب بمر القضاء، وإسقاط التدبير من النفس حتى يحكم لها عليها} (11) .
ولما سئل أحدهم عن الرضا، قال: {الرضا بالحق، والرضا عن الحق، والرضا له} .
فقال: الرضا به: مدبرًا ومختارًا، والرضا عنه: قاسمًا ومعطيًا، والرضا له: إلهًا وربًا (12) .
وقال شقيق البلخي (13) : {وتفسير الرضا على ثلاث (14) خصال: أولها: أمن من الفقر، والثاني: حب القلة والثالث: خوف الضمان، وتفسير الضمان: ألا يخاف إذا وقع في يده شيء من أمر الدنيا؛ أن يقيم حجته بين يدي الله، في أخذه، وإعطائه، على أي الوجوه كان} (15) .
وقال الراغب الأصفهاني (16) : {ورضا العبد عن الله: أن لايكره ما يجري به قضاؤه، ورضا الله عن العبد: هو أن يراه مؤتمرًا لأمره، ومنتهيًا عن نهيه} (17) .