فهرس الكتاب

الصفحة 2355 من 6827

قال: وسلك سيبويه هذه الطريق في المصادر كثيرًا، فقال: قالوا كذا، كما قالوا كذا، وأحدهما ضد الآخر (1) ، وقوله - جلّ وعلا: {رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ} (2) تأويله: أن الله - تعالى - رضي عنهم أفعالهم، ورضوا عنه ما جازاهم به.

وأرضاه: أعطاه ما يرضى به (3) .

وترضَّاه: طلب رضاه؛ قال:

إذا العجوز غضبت فطلق ... ولاترضَّاها ولاتَملق (4)

أثبت الألف من ترضاها في موضع الجزم تشبيهًا بالياء في قوله:

ألم يأتيك والأنباء تنمي ... بِمَا لاقت لبون بني زياد (5)

والرضي: المرضي، وارتضاه: رآه أهلًا، والرجل الرضا (6) أي العدل.

وقالوا: رضيت عنه رضا، وإن كان من الواوي: لمكان الكسر وحقه: رضو.

قال أبو منصور (7) : إذا جعلت الرضا بمعنى المراضاة فهو ممدود، وإذا جعلته مصدر رضي يرضى فهو مقصور.

قال سيبويه: وقالوا: عيشة راضية، على النسب أي: ذات رضا.

ومن الألفاظ التي بمعنى الرضا:

1 -الركون: كما في قول الله - تعالى: {وَلاَ تَرْكَنُوا إِلَي الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ} (8) ، أي لاترضوا أعمالهم (9) .

2 -العُتبى بالضم: بمعنى الرضا (10) ، ومنه قوله - (- في الدعاء: {لك العتبى حتى ترضى} (11) ، واستعتب: طلب أن يرضى عنه، كما تقول: استرضيته فأرضاني

المعتب: المرضي، ومنه الحديث: {لايتمنين أحدكم الموت إمَّا محسنًا فلعله يزداد، وإمَّا مسيئًا فلعله يستعتب} (12) أي: يرجع عن الإساءة ويطلب الرضا ومنه في الحديث: {ولا بعد الموت من مستعتب} (13) أي ليس بعد الموت من استرضاء، لأن الأعمال بطلت، وانقضى زمانها، وما بعد الموت دار جزاء، لا دار عمل (14) .

3 -الدّقع: - محركة - الرضا بالدون من العيشة، وسوء احتمال الفقر (15) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت