فهرس الكتاب

الصفحة 1908 من 6827

وهذا ليس من هذه المادّة بل هو من (أس س) ومكانه على منهج صاحب الجمهرة في الثّنائيّ الصّحيح، وقد أورده هناك (1) .

وقال في مادّة (ص أوى) : (( الأَصيصُ: البناء المحكم، مثل الرَّصيص، سواء ) ) (2) .

وهذا من مادّة (أص ص) وهو كسابقه.

وقال في مادّة (ل أوى) : (( الأَلِيلة: الثُّكْلُ … والإلّ(3) : جبل رمل، يقوم عليه الإمام بعَرَفَة … )) (4) وليس هذا من هذه المادّة، فأصله (أل ل) ومكانه الثّنائيّ الصّحيح.

وقال في مادّة (م أرى) : (( وقد سَمّوا أُمامة … ) ) (5) وهذا من (أم م) وهو كسابقه.

وقال - أيضًا - في مادّة (م أوى) : (( واليمام: ضرب من الطّير، الواحدة يمامة، وسُمّيت اليمامة بامرأة، كان لها حديث ) ) (6) . وهذا من مادّة (ي م م) .

ثانيًا: الاضطراب في الرّباعيّ المكرّر:

ثمة نوع من الأصول الرّباعيّة يدعى الرّباعيّ المكرّر أو المضاعف، نحو (( زلزل ) (( دمدم ) )ووزنه عند جمهور اللّغويين (فعلل) (7) ولهذا وضع له ابن دريد بابًا خاصًا ألحقه بباب الثّنائيّ، سمّاه: (( الثّنائيّ الملحق ببناء الرّباعيّ المكرّر ) ) (8) ولكن الأصول اضطربت لديه في تقليبات بعض الموادّ في هذا الباب، إذ نجده يورد ألفاظًا ثلاثيّة الأصول في موادّ رباعيّة، كقوله في مادّة (ع ب ع ب) معكوس (ب ع ب ع) : (( وعُباب كلّ شيء أوّله. وجاء بنو فلان يَعُبّ عُبابُهم؛ أي: جاءوا بكثرتهم ) ) (9) .

وهذا ثلاثيّ، وهو من مادّة (ع ب ب) ، ومكانه -وفق منهج ابن دريد- (( باب من الثّلاثيّ يجتمع فيه حرفان مثلان في موضع الفاء والعين، أو العين واللاّم، أو الفاء واللاّم ) ) (10) وهو من الثّنائيّ على منهج الخليل في (( العين ) )ومن سار على طريقته. وابن دريد نفسه يذكر أحيانًا أشياء مثل هذا في باب الصّحيح خلافًا لمنهجه، ولا تكاد تخلو مادّة من ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت