"ظالمًا"تقديره: ظالمًا كان، وهو خبر كان، ومثله قول الشاعر [1] : [الكامل]
(8) لا تَقْرَبَنَّ الدَّهْرَ آلَ مُطَرِّفٍ ... إنْ ظَالِمًا فِيهِمْ وَإِنْ مَظلُومًا
(73 - 13) وفي حديثه قوله لابن أم مكتوم: فَإنْ سَمعْتَ الأذَانَ فَأَجِبْ وَلَوْ حَبْوًا أَوْ زَحْفَا" [2] ، تقديره: ولو أتيت حبوًا [أو زحفًا] [3] ، وهو مصدر في موضع الحال، أي: حابيًا أو زاحفًا."
(74 - 14) وفي حديثه في قتل كعب بن الأشرف:"مَا رأَيْتُ كَالْيَوْمِ رِيحًا" [4] هذا كلام فيه حذف، تقديره: ما رأيت ريحًا كريح اليوم، فحذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه. وقيل: الكاف هنا اسم، تقديره: ما رأيت مثل ريح هذا اليوم ريحًا، و"ريحًا"هو [5] تمييز، وأراد باليوم الوقت الّذي هو فيه، وهو كثير في كلام العرب.
(75 - 15) وفي حديثه:"أَوِّلُوهَا لَهُ يَفْقَهْهَا" [6] :
(1) البيت لليلي الأخيلية، كما في ديوأنّها (ص 109) ، جمع وتحقيق خليل إبراهيم العطيّة. وجليل العطيّة، دار الجمهورية - بغداد، ط. (1967 م) ، والشطر الثّاني ملفق من بيت للنابغة، أوله:
حدبت عليَّ بطون ضِنَّة كلها
وأمّا عجز بيت ليلي، فهو: إن ظالمًا أبدًا وإن مظلومًا
وينظر البيت في"شرح أبيات سيبويه" (1/ 345) ، و"الكتاب" (1/ 261) ، وهو غير منسوب في"شرح قطر الندى" (ص 195) ، و"همع الهوامع" (2/ 102) .
والشّاهد فيه: قوله:"إن ظالمًا وإن مظلومًا"حيث حذف كان واسمها، وأصله: وإن كنت ...
ومثله قول الشاعر:
قد قيل إن صدقًا وإن كذبًا ... فما اعتذارك من قول إذا قيلا
(2) إسناده ضعيف: وهو في"المسند" (14531) ، وفيه عيسى بن جارية، قال الحافظ في"التقريب": فيه لين.
(3) سقط في ط.
(4) صحيح: أخرجه البخاريّ (4037) وهذا لفظه، ومسلم (1801) ، وأبو داود (2768) .
(5) في ط: هنا.
(6) صحيح: أخرجه البخاريّ (7281) ، والترمذي (2860) .