فحكمها في الاستغناء عن ذكر يرجع إلى المبتدأ: حكم المفرد الجامد.
ولأجل ذلك لم يفتقر ضمير الشأن إلى ما يرجع إليه من الجملة المخبر عنه بها.
ومثل ضمير الشأن في الاستغناء عن عائد قوله تعالى:
{دَعْوَاهُمْ فِيهَا سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَتَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلامٌ وَآخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} [1] . ومنه قوله -صلى الله عليه وسلم:
"أفضل ما قلته أنا والنبيون من قبلي: لا إله إلا الله" [2] .
فإن لم تكن الجملة نفس المبتدأ في المعنى وجب اشتمالها على ضمير يعود إلى المبتدأ، أو ما يقوم مقامه. فالضمير نحو: زيد قائم أبوه.
والقائم مقامه كقوله تعالى: {وَلِبَاسُ التَّقْوَى ذَلِكَ خَيْرٌ} [3] .
وقد يحذف العائد إذا كان عند حذفه لا يجهل كقولك:"البر: القفيز بدرهمين".
(1) الآية رقم 10 من سورة يونس.
(2) أخرجه مالك في الموطأ باب القرآن، 32، والحج 246.
(3) من الآية رقم 26 من سورة"الأعراف".