فهرس الكتاب

الصفحة 348 من 2191

فحكمها في الاستغناء عن ذكر يرجع إلى المبتدأ: حكم المفرد الجامد.

ولأجل ذلك لم يفتقر ضمير الشأن إلى ما يرجع إليه من الجملة المخبر عنه بها.

ومثل ضمير الشأن في الاستغناء عن عائد قوله تعالى:

{دَعْوَاهُمْ فِيهَا سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَتَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلامٌ وَآخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} [1] . ومنه قوله -صلى الله عليه وسلم:

"أفضل ما قلته أنا والنبيون من قبلي: لا إله إلا الله" [2] .

فإن لم تكن الجملة نفس المبتدأ في المعنى وجب اشتمالها على ضمير يعود إلى المبتدأ، أو ما يقوم مقامه. فالضمير نحو: زيد قائم أبوه.

والقائم مقامه كقوله تعالى: {وَلِبَاسُ التَّقْوَى ذَلِكَ خَيْرٌ} [3] .

وقد يحذف العائد إذا كان عند حذفه لا يجهل كقولك:"البر: القفيز بدرهمين".

(1) الآية رقم 10 من سورة يونس.

(2) أخرجه مالك في الموطأ باب القرآن، 32، والحج 246.

(3) من الآية رقم 26 من سورة"الأعراف".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت