الصفحة 67 من 75

أنه ذكر أن «ما» موصولة، و «سِيّ» مضافة إليها، وفتحتها فتحة إعراب؛ لأنها اسم «لا» النافية للجنس، فقال [1] : (لا يقال:(( إن شرط «لا» عملها في النكرات، و «سي» قد عُرِّفت بالإضافة فلا عَمَلَ لـ «لا» فيها ) )؛ لأَنَّا نقول: مَنَعَ من ذلك توغُّلُها في الإبهام كـ «غَيْر» و «مِثْل» و «شِبْه» فلا تُعرِّفها الإضافة).

وهذه طريقة تعليمية أجاد المؤلفُ في اتِّباعها؛ كي يُنبِّه القارئ إلى أهمية الفكرة التي يتحدث عنها ويُثير ذهنه من أجل أن تَثبت لديه، وهي تدل على حرص المؤلف على إفادة قارئ الرسالة، وإتقانه طريقة التعليم.

ويلاحظ على المؤلف في شرحه للمنظومة أَنَّه لم يتكلَّم عن جميع ما يتعلق بـ «لا سِيَّما» من أحكامٍ؛ إذ أغفل الحديث عن بعض الأحكام، وإليك بيانها مع دراستها:

• إعراب الواو الداخلة على «لا سِيَّما» في مثل: (( أَكْرَمْتُ الأصدقاءَ ولا سِيَّما محمد ) )، وكذلك محل جملة «لا سِيَّما» من الإعراب. وبيان هذه المسألة كالتالي:

أن الواو هنا واو الحال، والجملة في محل نصب حال من الاسم الواقع قبل «لا سِيَّما» ، والمعنى: أَكْرَمْتُ الأصدقاءَ والحال أنه لا مثلَ محمد موجود فيهم، أي: لا مثله في الإكرام [2] .

وذهب الرضي [3] إلى أن الواو اعتراضية؛ بناء على إجازة

(1) ينظر ص 4.

(2) ينظر الارتشاف 3/ 1553، وشرح الأمير على نظم السُّجاعي ص 1045، والفوائد العجيبة ص 46.

(3) ينظر شرح الرضي 2/ 792.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت