الصفحة 86 من 88

ويستفيد من دا في حياته؛ دليل على إن الكون مضبوط من أجل الإنسان وإن الكون مسخّر لخدمة الإنسان ولحياته على الأرض, كون إن الخشب بطريقة معينة مضبوط بطريقة معينة وبهيئة معينة بحيث إن أنت تقدر تشعل منه النار, من الذي جعل الخشب الأخضر بالهيئة التي تجعل الإنسان قادر على أنه يشعل منها النار؟ , {الَّذِي جَعَلَ لَكُم مِّنَ الشَّجَرِ الْأَخْضَرِ نَارًا فَإِذَا أَنتُم مِّنْهُ تُوقِدُونَ} [يس:80] , الله عز وجل خلق الإنسان بالهيئة التي تجعله قادر على إنه يشعل النار ويتحكم فيه, وإن النار من أهم الأشياء التي جعلت الإنسان قادر على تحقيق هذه الثورة التكنلوجية العظيمة؛ يسيح الحديد ويعمل بالحديد حاجات ويعمل بالمعادن حاجات ويشعل الفحم وهكذا, فبالتالي الله عز وجل في القرآن بيشير إن هذا الضبط والإحكام والإتقان وهذه الظروف اللي أنت بتشاهدها حواليك مسخرة لك دا دليل إن حياتك مش عبث, وإن فيه حساب بعد الموت.

-النقطة الأخيرة اللي القرآن الكريم بيشير من خلالها إلى إمكانية البعث والحساب بعد الموت: فكرة النوم والاستيقاظ من النوم, وإن النوم حالة معينة قريبة جدًا جدًا من الموت, وإن الإنسان ممكن ينام أو ممكن يروح في غيبوبة أو كذا, وممكن تجد إن وظائفه الحيوية تتوقف تمامًا ومع ذلك بعد فترة من الوقت يرجع مرة أخرى, أو يكون في غيبوبة طويلة جدًا جدًا جدًا -لمدة سنوات طويلة وهو كما الميت تمامًا- وفجأة تدب فيه الحياة من جديد, فهذه أقل الإشارات الإلهية إلى إن -موت, قيامة- كل يوم بنمارس بشكل أقل موت وقيامة من جديد, موت وقيامة من جديد موت وقيامة من جديد. أشهر آية في هذا الموضوع في سورة الزمر الله عز وجل يقول: {اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الْأُخْرَى إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ} [الزمر:42] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت