الصفحة 26 من 42

الفتن حتى لا يستطيل أهل البغي ( .... ) .

قد أرشدنا رسولنا -صلى الله عليه وسلم- وبين لنا كيف يتعامل المسلم في هذه الفتن. قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (إنها ستكون فتن ألا ثم تكون فتنة، القاعد فيها خير من الماشي فيها. والماشي فيها خير من الساعي إليها. ألا فإذا نزلت أو وقعت، فمن كان له إبل فليلحق بإبله. ومن كانت له غنم فليلحق بغنمه. ومن كانت له أرض فليلحق بأرضه.) قال فقال رجل: يا رسول الله، أرأيت من لم يكن له إبل ولا غنم ولا أرض؟ قال: (يعمد على سيفه فيدق على حده بحجر، ثم لينج إن استطاع النجاء. اللهم هل بلغت، اللهم هل بلغت، اللهم هل بلغت.) قال فقال رجل: يا رسول الله، أرأيت إن أكرهت حتى ينطلق بي إلى أحد الصفين، أو إحدى الفئتين، فيضربني رجل بسيفه، أو يجيء سهم فيقتلني؟ قال: (يبوء بإثمه وإثمك، ويكون من أصحاب النار) . [1]

وأنا أخاطب جميع المجاهدين في الشام عمومًا، ومجاهدي إمارة القوقاز خصوصًا: إياكم أن تخوضوا في هذه الفتنة. الله الله في دماء المسلمين. الله الله في أعراض المسلمات. إحذروا أن تكونوا الخاسرين أو الأخسرين {الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعًا} . واحرصوا أن تكونوا من الهداة المهديين، الذين يضعون نصب أعينهم دومًا الغاية العظمى التي شرع الله من اجلها الجهاد. وهو: التوحيد، وإخراج العباد من عبادة العباد إلى عبادة الله وحده.

يا أخانا أبا بكر البغدادي، ويا اخانا أبا محمد الجولاني. والله نحن نحبكم في الله، ونعتز بكم، فلا تخيبوا أملنا فيكم. واعلموا أن هذه الفتنة، لا تخمد حتى يتنازل

(1) صحيح مسلم , كتاب الفتن وأشراط الساعة, باب"نزول الفتن كمواقع القطر"برقم: 2887

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت