الدكاترة المعممين!! في الدفاع عن قرارات وقوانين الأنظمة الخارجة عن شرع الله .. وإلباسها ثوب الشرع!!
ولم يكتف عبد الناصر وبطانته من تكبيل وتكميم أفواه علماء الأزهر، بل إنه أعطى لنفسه ولأي حاكم يأتي بعده بموجب القانون 103/ 1961 لرئيس الجمهورية تعيين شيخ الأزهر، وكان هذا القانون يجعل الإزهر خاضعًا لوزير مختص .. ثم لما كان شعار السادات"الرجل المؤمن"!! وكان من لوازم هذا الشعار أو بالأحرى لوازم هذه المرحلة التي كانت القوى الشيوعية والناصرية تتربص به وتتآمر عليه .. استخدم السادات الأزهر لتحقيق مآربه .. وذلك عندما اعترض شيخ الأزهر د. عبد الحليم محمود بسبب تبعية الأزهر لوزير شئون الأزهر، واستجاب السادات لحاجة في نفسه لاقتراح شيخ الأزهر وأصدر القرار رقم 350/ 1975، الذي نص على أن يكون شيخ الأزهر هو الإمام الأكبر وصاحب الرأي في كل ما يتصل بالشؤون الدينية وأصبح شيخ الأزهر بدرجة رئيس وزراء (ماليًا) غير أنه يتبع رئيس الوزراء إداريًا!! لكن كل هذا من الناحية الشكلية .. أما من الناحية الجوهرية .. فشيخ الأزهر موظف في الدولة يقول ماتملي عليه المؤسسة الحاكمة ..
وحتى وزارة الأوقاف لم يتركوها من باب أولى في حالها .. فمنذ 1952 وحتى الآن فقد تولى رئاسة هذه المؤسسة ستة وزراء غير أزهريين .. أحمد طعيمة (ضابط) .. حسين الشافعي (ضابط) .. أحمد الشرباصي (مهندس) .. د. عبد العزيز كامل (أستاذ بكلية آداب القاهرة) .. د. الأحمدي أبو النور (أستاذ بكلية دار العلوم) .. ود. محمد علي محجوب (مأذون سابق وأستاذ قانون بحقوق عين شمس) !! فهل عجزت المؤسسة الدينية الرسمية أن يوجد من بين أبنائها من يكون وزيرًا .. فتسند الوزارة إلى عسكري برتبة ضابط؟!!