فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 5435

وإفضاله بتوفيق إكماله وصلواته على محمد وكرام آله وقد تم تمامه وختم اختتامه في الحضرة المقدسة الغروية على مشرفها أفضل تحية رب العزة وسلامه في شوال سنة ست وثمانين وستمائة وقد أورده الجلال السيوطي في معجم النحويين ولم يعرف اسمه قال الرضي الإمام المشهور صاحب شرح الكافية لابن الحاجب الذي لم يؤلف عليها بل ولا في غالب كتب النحو مثله جمعا وتحقيقا وحسن تعليل وقد أكب الناس عليه وتداولوه واعتمده شيوخ العصر فمن قبلهم في مصنفاتهم ودروسهم وله فيه أبحاث واختيارات جمة ومذاهب ينفرد بها ولقبه نجم الأئمة ولم أقف على اسمه ولا على شيء من ترجمته إلا أنه فرغ من تأليفه هذا الشرح سنة ثلاث وثمانين وستمائة وأخبرني صاحبنا شمس الدين بن عوم بمكة أن وفاته سنة أربع وثمانين أو ست وستمائة الشك مني وله شرح على الشافية هذا ما ذكره السيوطي والتاريخان غير موافقين لما ذكرناه وقد ذكر البقاعي في مناسبات القرآن تاريخ هذا الشرح كما نقلنا قال هو محمد بن الحسن الأستراباذي العلامة نجم الدين وتمم شرح الكافية في سنة ست وثمانين وستمائة ولم ينقل الشرح من العجم إلى الديار المصرية إلا بعد أبي حيان وابن هشام 1 هـ وعلى هذا لا يمكن أن يكون تاريخ وفاته ما ذكره السيوطي فإنه عاش مدة يحرر شرحه ولهذا تختلف نسخه اختلافا كثيرا كما نقله السيد الجرجاني في إجازته الآتيه وشرحه للشافية متأخر عن شرحه للكافية فلا يصح ذلك التاريخ وعصره قريب من عصر ابن الحاجب فإن وفاة ابن الحاجب كانت في سنة ست وأربعين وستمائة وقد رأيت أن أكتب هنا صورة إجازة الشريف الجرجاني لمن قرأ عليه هذا الشرح فإنه بالغ في تقريظه وأطرى ومدح الشارح بما هو اللائق والأحرى وهي هذه أحمده على جزيل نواله وأصلي على نبيه محمد وصحبه وآله وبعد فإن صناعة الإعراب لا يخفي شأنها في رفعه مكانها تجري من علوم الأدب مجرى الأساس وتتنزل منها منزلة البرهان من القياس وبها يتم ارتشاف الضرب من تراكيب كلام العرب بل هي مرقاة منصوبة إلى علم البيان المطلع على نكت نظم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت