الأحول عن رجل من الأنصار في هذه الآية { فيه رجال يحبون أن يتطهروا والله يحب المطهرين } قال فسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم أهل قباء عن طهورهم وكأنهم كانوا يستحيون أن يحدثوه فقالوا طهورنا طهور الناس فقال إن لكم طهورا فقالوا إن لنا خيرا إنا نستنجي بالماء بعد الحجارة أو بعد الدراري قال إن الله قد رضي طهوركم يا أهل قباء
154 -حدثنا محمد بن حميد قال حدثنا سلمة بن الفضل عن ابن إسحاق عن الأعمش عن مجاهد عن ابن عباس رضي الله عنه قال لما نزلت { فيه رجال يحبون أن يتطهروا } التوبة 108 بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى عويمر بن ساعدة فقال ما هذا الطهور الذي أثني به عليكم فقال ما خرج رجل منا أو امرأة من الغائط إلا غسل دبره أو معقده فقال النبي صلى الله عليه وسلم فهو هذا
155 -حدثنا هارون بن معروف قال حدثنا عبد الله بن وهب قال حدثنا يزيد بن عياض عن الوليد بن أبي سندر الأسلمي عن يحيى بن سهل الأنصاري عن أبيه أن هذه الآية نزلت في ناس من أهل قباء كانوا يغسلون أدبارهم من الغائط { فيه رجال يحبون أن يتطهروا والله يحب المطهرين }
156 -قال وأخبرني يزيد بن عياض عن شرحبيل بن سعد عن هرمى بن عمرو الواقفي وسأله عن قوله { يحبون أن يتطهروا } قال هو غسل الأدبار
157 -قال وحدثني سلمة بن علي عن عتبة بن أبي حكيم قال حدثنا طلحة بن نافع عن أنس بن مالك وجابر بن عبد الله رضي الله عنهما أنهما حدثاه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يا معشر الأنصار ما هذه الطهرة التي نزلت فيكم قالوا يا رسول الله لا شيء إلا أنا نتوضأ من الحدث ونغتسل من الجنابة فقال فهل مع ذاكم غيره قالوا كنا إذا خرجنا من الغائط استنجينا بالليف والشيح فنجد لذلك مضاضة فتطهرنا بالماء قال هو ذلكم فعليكموه