الصفوف فقال ما حاجتك قلت الإسلام قال هو خير لك قال وتهاجر قلت نعم قال هجرة البادي أو هجرة التأله قلت أيها خير قال هجرة التأله قال وهجرة التأله أن يثبت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وهجرة البادي أن يرجع إلى باديته قال وعليك الطاعة في عسرك ويسرك ومنشطك ومكرهك قلت نعم قال فقدم يده وقدمت يدي فلما رآني لا أستثني لنفسي شيئا قال فيما استطعت قلت فيم استطعت فضرب على صدري
846 -حدثنا عمرو بن عون قال حدثنا خالد بن عبد الله عن دواد بن أبي هند عن أبي حرب يعني ابن أبي الأسود الديلي عن طلحة قال أبو زيد هذا طلحة بن عمرو النضري قال كان من قدم المدينة فكان له بها عريف نزل على عريفه ومن لم يكن له بها عريف نزل الضفة فكنت فيمن نزل الصفة فوافقت رجلين فكان يجري علينا في كل يوم مد من تمر من رسول الله صلى الله عليه وسلم فانصرف النبي صلى الله عليه وسلم فناداه رجل من أهل الصفة يا رسول الله أحرق التمر بطوننا وتخرقت علينا الخنف فقال النبي صلى الله عليه وسلم إلى منبره فحمد الله وأثنى عليه وذكر ما لقي من قومه حتى أن كان ليأتي علي وعلى صاحبي بضعة عشر يوما ما لنا طعام إلا البرير فقدمنا على إخواننا من الأنصار وجل طعامهم التمر فواسونا ولو أجد لكم الخبز واللحم لأطعمتكم ولكن لعلكم ستدركون زمانا أو من أدركه منكم تلبسون فيه مثل أستار الكعبة ويغدى ويراح عليكم بالجفان
847 -حدثنا محمد بن حميد قال حدثنا سلمة بن الفضل عن ابن إسحاق عن هشام بن الوليد عن زياد بن مخراق عن عبد الله بن مغفل المزني قال كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا هاجر أحد من العرب وكل به رجلا من الأنصار فقال ففقهه في الدين وأقرئه القرآن فهاجرت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فوك بي رجلا من الأنصار ففقهني في الدين وأقرأني القرآن وكنت أغدو عليه فأجلس ببابه حتى يخرج متى يخرج فإذا خرج ترددت معه في حوائجه فأستقرئه القرآن وأسأله في الدين حتى يرجع إلى بيته فإذا دخل بيته انصرفت عنه
848 -حدثنا عبد الله بن رجاء قال أنبأنا إسرائيل عن سماك عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله { كنتم خير أمة أخرجت للناس } آل عمران