فهرس الكتاب

الصفحة 96 من 2444

قليلة فإن قلت إن فعلان بناء نادر لم يجيء في شيء من كلامهم وأفعلان قد جاء نحو أنبخان وأزونان قيل هذا البناء وإن لم يجيء في الأبنية العربية فقد جاء في العجمي بكم اسما ففعلان مثله إذا لم يقيد بالألف والنون ولا ينكر أن يجيء العجمي على ما لا تكون عليه أمثلة العربي

ألا ترى أنه قد جاء فيه سراويل في أبنية الآحاد وإبريسم وآجر ولم يجيء على ذلك شيء من أبنية كلام العرب فكذلك أرجان ويدلك على أنه لا يستقيم أن يحمل على أفعلان أن سيبويه جعل إمعة فعلة ولم يجعله إفعلة بناء لم يجيء في الصفات وإن كان قد جاء في الأسماء نحو إشفى وإنفحة وإبين وكذلك قال أبو عثمان في أما في قولك أما زيد فمنطلق إنك لو سميت بها لجعلتها فعلا ولم تجعلها أفعل لما ذكرنا وكذلك يكون على قياس قول سيبويه وأبي عثمان الإجاص والإجانة والإجار فعالا ولا يكون إفعالا

والهمزة فيها فاء الفعل وحكى أبو عثمان في همزة إجانة الفتح والكسر وأنشدني محمد بن السري أراد الله أن يخزي يجيرا فسلطني عليه بأرجان وقال الإصطخري أرجان مدينة كبيرة كثيرة الخير بها نخيل كثيرة وزيتون وفواكه الجروم والصرود وهي برية بحرية سهلية جبلية ماؤها يسيح بينها وبين البحر مرحلة وبينها وبين شيراز ستون فرسخا وبينها وبين سوق الأهواز ستون فرسخا وكان أول من أنشأها فيما حكته الفرس قباذ بن فيروز والد أنوشروان العادل لما استرجع الملك من أخيه جاماسب وغزا الروم افتتح من ديار بكر مدينتين ميافارقين وآمد وكانتا في أيدي الروم وأمر فبني فيما بين حد فارس والأهواز مدينة سماها أبزقباذ وهي التي تدعى أرجان وأسكن فيها سبي هاتين المدينتين وكورها كورة وضم إليها رساتيق من رامهرمز وكورة سابور وكورة أردشير خره وكورة أصبهان هكذا قيل

وإن أرجان لها ذكر في الفتوح ولا أدري أهي غيرها أم إحدى الروايتين غلط وقيل كانت كورة أرجان بعضها إلى أصبهان وبعضها إلى اصطخر وبعضها إلى رامهرمز فصيرت في الإسلام كورة واحدة من كور فارس

وحدث أحمد بن محمد بن الفقيه قال حدثني محمد بن أحمد الأصبهاني قال بأرجان كهف في جبل ينبع منه ماء شبيه بالعرق من حجارة فيكون منه هذا الموميا الأبيض الجيد وعلى هذا الكهف باب من حديد وحفظة ويغلق ويختم بخاتم السلطان إلى يوم من السنة يفتح فيه ويجتمع القاضي وشيوخ البلد حتى يفتح بحضرتهم ويدخل إليه رجل ثقة عريان فيجمع ما قد اجتمع من الموميا ويجعله في قارورة فيصير ذلك مقدار مائة مثقال أو دونها ثم يخرج ويختم الباب بعد قفله إلى قابل ويوجه بما اجتمع منه إلى السلطان وخاصيته لكل صدع أو كسر في العظم يسقى الإنسان الذي قد انكسر شيء من عظامه مثل العدسة فينزل أول ما يشربه إلى الكسر فيجبره ويصلحه لوقته وقد ذكر البشاري والاصطخري إن هذا الكهف بكورة دارابجرد

وأنا أذكره إن شاء الله هناك

ومن أرجان إلى النوبندجان نحو شيراز ستة وعشرون فرسخا وبينهما شعب بوان الموصوف بكثرة الأشجار والنزهة وسنذكره في موضعه إن شاء الله تعالى

وينسب إلى أرجان جماعة كثيرة من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت