فهرس الكتاب

الصفحة 101 من 2444

البثنية ثم يمر حتى يصب في البحيرة المنتنة في طرف الغور الغربي

وللأردن عدة كور منها كورة طبرية وكورة بيسان وكورة بيت رأس وكورة جدر وكورة صفورية وكورة صور وكورة عكا وغير ذلك مما ذكر في مواضعه

وللأردن ذكر كثير في كتب الفتوح ونذكر ههنا ما لا بد منه قالوا افتتح شرحبيل بن حسنة الأردن عنوة ما خلا طبرية فإن أهلها صالحوه على أنصاف منازلهم وكنائسهم وكان فتحه طبرية بعد أن حاصر أهلها أياما فآمنهم على أنفسهم وأموالهم وكنائسهم إلا ما جلوا عنه وخلوه واستثنى لمسجد المسلمين موضعا ثم إنهم نقضوا في خلافة عمر رضي الله عنه أيضا واجتمع إليهم قوم من سواد الروم وغيرهم فسير إليهم أبو عبيدة عمرو بن العاص في أربعة آلاف ففتحها على مثل صلح شرحبيل وكذلك جميع مدن الأردن وحصونها على هذا الصلح فتحا يسيرا بغير قتال ففتح بيسان وأفيق وجرش وبيت رأس وقدس والجولان وعكا وصور وصفورية وغلب على سواد الأردن وجميع أرضها إلا أنه لما انتهى إلى سواحل الروم كثرت الروم فكتب إلى أبي عبيدة يستمده فوجه إليه أبو عبيدة يزيد بن أبي سفيان وعلى مقدمته معاوية أخوه ففتح يزيد وعمرو سواحل الروم فكتب أبو عبيدة إلى عمر رضي الله عنه بفتحها لهما وكان لمعاوية في ذلك بلاء حسن وأثر جميل ولم تزل الصناعة من الأردن بعكا إلى أن نقلها هشام بن عبد الملك إلى صور وبقيت على ذلك إلى صدر مديد من أيام بني العباس حتى اختلف باختلاف المتغلبين على الثغور الشامية وقال المتنبي يمدح بدر بن عمار وكان قد ولي ثغور الأردن والساحل من قبل أبي بكر محمد بن رائق تهنا بصور أم نهنئها بكا وقل الذي صور وأنت له لكا وما صغر الأردن والساحل الذي حبيت به إلا إلى جنب قدركا تحاسدت البلدان حتى لو أنها نفوس لسار الشرق والغرب نحوكا وأصبح مصر لا تكون أميره ولو أنه ذو مقلة وفم بكى وحدث اليزيدي قال خرجنا مع المأمون في خرجته إلى بلاد الروم فرأيت جارية عربية في هودج فلما رأتني قالت يا يزيدي أنشدني شعرا قلته حتى أصنع فيه لحنا فأنشدت ماذا بقلبي من دوام الخفق إذا رأيت لمعان البرق من قبل الأردن أو دمشق لأن من أهوى بذاك الأفق ذاك الذي يملك مني رقي ولست أبغي ما حييت عتقي قال فتنفست تنفسا ظننت أن ضلوعها قد تقصفت منه فقلت هذا والله تنفس عاشق فقالت اسكت ويلك أنا أعشق والله لقد نظرت نظرة مريبة فادعاها من أهل المجلس عشرون رئيسا ظريفا وقد نسبت العرب إلى الأردن حسان بن مالك بن يجدل ابن أنيف بن دلجة بن قنافة بن عدي بن زهير بن حارثة بن جناب بن هبل الكلبي لأنه كان واليا عليها وعلى فلسطين وبه مهد لمروان بن الحكم أمره وهزم الزبيرية وقتل الضحاك بن قيس الفهري

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت