2 -لفظ الكفر معرّفا في السنّة: كقوله صلى الله عليه وسلم: (بين العبد وبين الكفر ترك الصلاة) ، فـ (ال) هي جنسية (جنس الكفر هو الأكبر) وعهدية (المعهود باستعمال لفظ الكفر للأكبر) واستغراقيّة (استغراق لفظ الكفر لجميع معناه يحمل على الأكبر)
3 -حبوط العمل (في القرآن) : مثل: {لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ} ، {وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ}
4 -عذابًا مهينا (في القرآن) : وهذه وردت في القرآن أربع مرّات، ولم ترد إلّا في حق الكفّار، بعكس (عذابًا أليما) التي قد ترد في غير الكفّار، مثال: {وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُهِينًا}
5 -ضلالًا بعيدا (في القرآن) : وهذه وردت في القرآن أربع مرّات، ولم ترد إلّا في حق الكفّار، بعكس (ضلالًا مبينا) التي وردت في العصاة غير الكفّار، مثال: {وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا}
6 -اللعنة في الدنيا والآخرة (في القرآن) : مثال: {إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ}
7 -فإنّه منهم (في القرآن) : مثال {مَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ}
8 -البراءة (في القرآن) : مثال: {لَا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ}
9 -نفي الإيمان (في القرآن) : {فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا}
10 -ضل سواء السبيل (في القرآن) : مثل: {وَمَنْ يَتَبَدَّلِ الْكُفْرَ بِالْإِيمَانِ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ}
11 -كلمة لا خلاق في القرآن: مثال: {إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَئِكَ لَا خَلَاقَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ} ، {وَمَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ}
صيغ محتملة
لا تدل على الأكبر أو الأصغر ابتداءً، ولكن بحسب القرينة نميّر بين أنّه أكبر وأصغر، وفي حال عدم الحصول على قرينة نتوقّف فيها.
1 -لفظ الكفر منكّرا (في السنّة) : مثال: (ليس من رجل ادعى لغير أبيه وهو يعلمه إلا كفر) ، (العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر)
2 -كلمة الخلود والأبديّة في القرآن والسنّة: فمعنى كلمة (خلود) أو (أبدا) هو المكوث الطويل، مثال: {وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا} ، وقوله صلى الله عليه وسلم: (من تردى من جبل فقتل نفسه فهو في نار جهنم يتردى فيه خالدا مخلدا فيها أبدا) ففي هذا الحديث جاء لفظ خالدًا فيها أبدا، وهناك قرينة تصرفه عن الكفر الأكبر وهي حديث: (فلما هاجر النبي صلى الله عليه و سلم إلى المدينة هاجر إليه الطفيل بن عمرو وهاجر معه رجل من قومه فاجتووا المدينة فمرض فجزع فأخذ مشاقص له فقطع بها براجمه فشخبت يداه حتى مات فرآه الطفيل ابن عمرو في منامه فرآه وهيئته حسنة ورآه مغطيا يديه فقال له ما صنع بك ربك؟ فقال غفر لي بهجرتي إلى نبيه صلى الله عليه و سلم فقال ما لي أراك مغطيا يديك؟ قال قيل لي لن نصلح منك ما أفسدت فقصها الطفيل على رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم اللهم وليديه فاغفر) ففي الأول توعّد المنتحر بالخلود في النار أبدا، وفي الثاني غفر الله لمنتحر، فصرف الكفر في الأول إلى كفر أصغر
3 -الفسق في القرآن والسنّة: والفسق يعني الخروج عن الطاعة، فهذا الخروج عن الطاعة قد يكون إلى الكفر أو قد يكون إلى المعصية، فكما يقول العلماء"كل كافر فاسق، وليس كل فاسق كافر"، ففي قوله تعالى: {وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ} هنا جاءت بمعنى الأكبر، وقوله {إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا} هنا جاءت بمعنى أصغر.
4 -الظلم في القرآن والسنّة: مثال: {الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ} قال عبد الله رضي الله عنه (لما نزلت {الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم} قلنا يا رسول الله أينا لا يظلم نفسه قال ليس كما تقولون {لم يلبسوا إيمانهم بظلم} بشرك أولم تسمعوا إلى قول لقمان لابنه {يا بني لا تشرك بالله إن الشرك لظلم عظيم} ) ، {وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ} وهنا جاءت بمعنى أصغر.