كيسه أو هميانه أو صرته مات وانقطع ذكره من الدنيا قال فخرج الرجل من عند أبي بكر فرمحه برذون فقتله والهميان جار مجرى الكيس وقيل إن الهميان مال فمن رأى كأن هميانه وقع في بحر أو نهر ذهب ماله على يدي ملك وإن رأى كأنه وقع في نار ذهب ماله على يدي سلطان جائر والمقراض رجل قسام فمن رأى كأن بيده مقراضا اضطر في خصومة إلى قاض وإن كانت أم صاحب الرؤيا في الأحياء فإنها تلد أخا له من أبيه وقيل إن المقراض ولد مصلح بين الناس قال القيرواني من رأى بيده مقراضا فإن كان عنده ولد أتاه آخر وكذلك في العبيد والخدم وإن كان عزبا فإنه يتزوج وأما من سقط عليه من السماء مقراض في مرض أو في الوباء فإنه منقرض من الدنيا وأما من رأى أنه يجز به صوفا أو وبرا أو شعرا من جلد أو ظهر دابة فإنه يجمع مالا بفمه وكلامه وشعره وسؤاله أو بمنجله وسكينه وأما من جز به لحى الناس وقرض به أثوابهم فإنه رجل خائن أو مغتاب كما قال الشاعر ( كان فكيك لأعراض مقرض ** ) ومنه فلان يقرض فلانا وأما الإبرة فدالة على المرأة والأمة لثقبها وإدخال الخيط فيها بشضارة بالوطء وإدخال غير الخيط فيها تحذير لقوله تعالى ! ( ولا يدخلون الجنة حتى يلج الجمل في سم الخياط ) ! 7 الأعراف 40 وأما إن خاط بها ثياب الناس فإنه رجل ينصحهم أو يسعى بالصلاح بينهم لأن النصاح هو الخيط في لغة العرب والإبرة المنصحة والخياط الناصح وإن خاط ثيابه استغنى إن كان فقيرا واجتمع شمله إن كان مبددا وانصلح حاله إن كان فاسدا وأما إن رفأ بها قطعا فإنه يتوب من غيبة أو يستغفر من إثم إذا كان رفوه صحيحا متقنا وإلا اعتذر بالباطل وتاب من تباعة ولم يتحلل من صاحب الظلامة ومنه يقال من اغتاب فقد خرق ومن تاب فقد رفأ والإبرة رجل مؤلف أو امرأة مؤلفة فإن رأى كأنه يأكل إبرة فإنه يفضي بسره إلى ما يضر به وإن رأى كأنه غرز إبرة في إنسان فإنه يطعن ويقع فيه من هو أقوى منه وحكي أن رجلا حضر ابن سيرين فقال رأيت كأنني أعطيت خمس إبر ليس فيها خرق فعبر رؤياه بعض أصحاب ابن سيرين فقال الإبر الخمس التي لا ثقب فيهن أولاد والإبرة المثقوبة ولد غير تمام فولد له أولاد على حسب تعبيره وقال أكثر المعبرين إن الإبرة في التأويل سبب ما يطالب من صلاح أمره أو جمعه أو التئامه وكذلك لو كانت اثنتين أو ثلاثة أو أربعة فما كان منها بخيط فإن تصديق التئام أمر صاحبها أقرب ومبلغ ذلك بقدر ما خاط به وما كان من الإبر قليلا يعمل به ويخيط به خير من كثير لا يعمل بها وأسرع تصديقا فإن رأى أنه أصاب إبرة فيها خيط أو كان يخيط بها فإنه يلتئم شأنه ويجتمع له ما كان من أمره متفرقا ويصلح فإن رأى أن إبرته التي يخيط بها أو كان فيها خيط انكسرت أو انخرمت فإنه يتفرق شأن من شأنه وكذلك لو رأى أنه انتزعت منه أو احترقت فإن ضاعت أو سرقت فإنه يشرف على تفريق ذلك الشأن ثم يلتئم والخيط بينة فمن رأى أنه أخذ خيطا فإنه رجل يطلب بينة في أمر هو بصدده لقوله تعالى ! ( حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود ) ! 3 البقرة 187 فإن رأى كأنه فتل خيطا فجعله في عنق إنسان وسحبه أو جذبه فإنه يدعو إلى فساد وكذلك إذا رأى أنه نحر جملا بخيط وأما الخيوط المعقدة فتدل على السحر ومنرأى أنه يفتل حبلا أو خيطا أو يلوي ذلك على نفسه أو على قصبة أو خشبة أو غير ذلك من الأشياء فإنه سفر على أي حال كان فإن رأى أنه يغزل صوفا أو شعرا أو مرعزا مما يغزل الرجال مثله فإنه يصيب خيرا في سفره فإن رأى أنه يغزل القطن والكتان أو القز وهو في ذلك متشبه بالنساء فإنه يناله ذل ويعمل عملا حلالا غير مستحسن للرجال ذلك فإن رأت امرأة أنها تغزل من ذلك شيئا فإن غائبا لها يقدم من سفر فإن رأت أنها أصابت مغزلا فإن كانت حاملا ولدت جارية وإلا أصابت أختا فإن كان في المغزل فلكة تزوجت بنتها أو أختها فإن انقطع سلك المغزل أقام المسافر عنها فإن رأت خمارها انتزع منها أو انتزع كله فإنها يموت زوجها أو يطلقها فإن احترق بعضه أصاب الزوج ضر وخوف من سلطان وكذلك لو رأت فلكتها سقطت من مغزلها طلق ابنتها زوجها أو أختها فإن كان خمارها سرق منها وكان الخمار ينسب في التأويل إلى رجل أو امرأة فإن إنسانا يغتال زوجها في نفسه أو في ماله أو في بعض ما يعز عليه من اهله فإن كان السارق ينسب إلى امرأة فإن زوجها يصيب امرأة غيرها حلالا أو حراما وكذلك مجرى الفلكة وقال القيرواني الحبل سبب الأسباب فإن كان من السماء فهو القرآن والدين وحبل الله المتين الذي امرنا أن