( ومن رأى ) أنه خرج من أنفه حيوان أو طير فإنه يدل على أنه إن كان له دابة تلد ( وقال إسماعيل الأشعث ) : ( ومن رأى ) أن أنفه كبر فإنه يدل على المنزلة وزيادة الشرف ( ومن رأى ) أنه شم رائحة طيبة فإن كانت زوجته حاملًا فإنها تأتي بولد سار وربما يكون فرجًا من هم وغم ، وإن كانت الرائحة كريهة فتعبيره ضد ذلك ( وقال جابر المغربي ) : ( ومن رأى ) أنه ليس له أنف فإنه يدل على موت أقاربه وقيل لا رحم له ( ومن رأى ) أن له أنفين فإنه يقع بينه وبين أهل بيته عداوة . ( وأما الوجه ) فإنه سرور الإنسان وشرفه وقال الكرماني: رؤيا الوجه يؤول بزينة ومعيشة فمن رأى في وجهه عيبًا فإنه نقصان في ذلك وكذلك إن رأى أنه زاد زيادة تشين ( ومن رأى ) أن لون وجهه صار أحمر مشرقًا فإنه يدل على حصول هم وغم وقيل يلد ابنة لقوله تعالى: ! ( وإذا بشر أحدهم بالأنثى ظل وجهه مسودا ) ! الآية ( وقال أبو سعيد الواعظ ) : رؤيا الجبهة والوجه جميعًا تدل على ثلاثة أوجه مال وعز وامرأة حسنة وجاه وقاصد الإنسان والصدغان بانتان شريفتان مباركتان فمهما رأى في ذلك فهو منسوب لهما ( وقال الكرماني ) أيضًا ووافقه السالمي: ( ومن رأى ) وجهه مشرقًا مبيضًا حسنًا فإن ذلك بشارة بحسن حاله وصلاح دينه لقوله تعالى: ! ( وجوه يومئذ مسفرة ضاحكة ) ! وقيل: من رأى وجهه مسودًا فإنه رأى مزاح كذاب لقوله تعالى: ( ويوم القيامة ترى الذي كذبوا على الله وجوههم مسودة ) وإن رأى بوجهه أو وجه أحد غيره عيبًا فإنه نازلة تحيط به أو هم أو غم . ( وإن رأى ) أن أحدًا عبس في وجهه فإنه يرى ما يكره وإن رأى أنه عبس في وجه غيره فإنه يحصل له منه مكروه ( ومن رأى ) أنه سخم وجهه لا خير فيه وإن كانت امرأة فإن زوجها يموت وأما الشفتان فإنهما مساعدان للرائي فإن الشفة السفلى أزيد من العليا في جميع المعاني وقيل الشفة قرابة فالعليا رجال والسفلى نساء وقيل من رأى أنه شفته العليا انقلعت أو انقطعت فإنه زوال نعمة أو مال وإن رأى ذلك السفلى دل على موت زوجته وربما دل على الطلاق ( وقال الكرماني: من رأى شفتيه وقعتا فإنه يدل على مصيبة من جهة الأب والأم وقال بعضهم: يدل على أنه غمار( ومن رأى ) أن في شفتيه ما ينكر مثله في اليقظة دل على الهم والغم ( ومن رأى ) شفتيه ملتصقتان ولا يقدر على فتحهما دل على تعقد الأمور وصعوبتها خصوصًا إن أراد الكلام ولم يستطع وتكون المصيبة أعظم وقيل رؤيا الشامة للمرأة عز وجاه وللرجل زيادة مال ( ومن رأى ) أنه بل شفتيه بريق فمه فهو حصول خصومة بين أهله فإن لمي كن له أهل فليس بمحمود في حقه ( ومن رأى ) أن شفتيه أو إحداهما صارت معدنًا أو غيره فلا خير فيه خصوصًا إن تجمدا وإن رأى أن حمرتهما زادت فنفاذ أمر وإن رآهما اصفرتا فربما بضعف وإن اسودتا يحص لله هم وغم فيمن يرتجي منه فرحًا وإن رأى أن لونهما غير ذلك من الألوان فليس بمحمد وأما الدق على الشفة فليس بمحمود . ( وقال جعفر الصادق ) : رؤيا الشفتين تؤول بالأولاد فالعليا منهم ذكر والسفلى أنثى ، فما رئي فيهما من زين وشين فيؤول على ذلك أما الفم فهو مفتاح أمر الرجل وخاتمته ومجرى أرزاقه وطيب معيشته ومحل قوته فمن رأى أنه أدخل في فمه ما حصل له الدواء به فإنه صلاح في دينه ، وإن كان ما يحصل به الغداء فهو صلاح في دنياه ، وإن كان ما يحصل به كراهية من غير نفع فهو حصول هم وغم ، وإن كان حلوًا طيب الطعم والرائحة فيدل على معيشة حسنة ( وقال ابن سيرين ) : من رأى أي فمه ربط وطبق فإنه يؤول على خمسة أوجه: موت ومرض شديد وغلوبة وخرص وصمت ( ومن رأى ) أن فمه أعوج لا يستطيع رده ولا إدخاله فليس بمحمود ولا غير فيه ( ومن رأى ) أن فمه قد اتسع فإنه محمود جدًا وإن رآه ضاق فضده ( ومن رأى ) أن رائحة فمه طيبة فإنه يصدر منه كلام حسن ( ومن رأى ) ضد ذلك فتعبيره ضده ( ومن رأى ) أن لحم فمه يتناثر فإنه حصول مصيبة وخسارة وإن رأى أنه خرج من فمه شيء يكون نوعه محبوبًا فإنه كلام البر وقيل ثناء حسن وإن رأى أنه خرج منه ما يكره نوعه في اليقظة فتعبيره ضده . ( ومن رأى ) أن فمه ختم عليه فإنه لم يعرف الفاعل يحل له فضيحة لقوله تعالى: ! ( اليوم نختم على أفواههم ) ! ( وقال جعفر الصادق ) رؤيا الفم تؤول على سبعة أوجه: منزلة ومأوى وخزانة علم وفتح الأمور وسوق وحاجب ووزير وبواب ( ومن رأى ) أن في فمه لجامًا فربما يعبر بالصوم لأهل التقى وإن كان من أهل الفساد فزجر وأما اللسان فإنه ترجمان الإنسان فمن رأى لسانه طويلًا عند المخاصمة قيل فإنه ظافر وقيل بريء مما يدعى عليه وطول اللسان للحاكم جيد في غاية ما يكون ( ومن رأى ) أن لسانه مربوط يدل على الفقر والمرض وقي الغلبة والمصيبة