الأمر الذي جعل الموضوع في حيِّز الاجتهاد وفق الضوابط والقواعد المقررة, وقد ظهر هذا النظر الاجتهادي من لدن الصحابة رضوان الله عليهم والتابعين, فأثر عنهم رصيد واسع من النقولات التي تباينت فيها الاجتهادات وتضادت, الأمر الذي ساعد على مرونة الاجتهاد والتخيَّر بين أقوالهم أو الاجتهاد خارجها.
ومما يزيد الأمر أهمية, ويجعل الاجتهاد صعبًا وإن كان على من هو أهله, أن المقصود الأهم إنما هو في إشكالات زكاة الديون المؤجلة للمؤسسات المالية الإسلامية, وهذا يعني أن الحكم فيها يحتاج إلى نظر الفقهاء إلى جانب المحاسبين والاقتصاديين, لأن الحكم والاجتهاد الفقهي فرع النظر في ميزانيات الشركات وقوائمها المالية, وهذا له أهله المختصون فيه.
وإزاء هذا احتاج البحث إلى التطرق إلى عدة جوانب مهمة في الموضوع، فوضعته في المباحث الآتية.
المبحث الأول: تعريف الدين وأقسامه.
المبحث الثاني: المذاهب الفقهية في زكاة الدين.
المبحث الثالث: زكاة الديون الاستثمارية المؤجلة.
المبحث الرابع: زكاة الديون الاستثمارية المؤجلة في الاجتهادات الفقهية المعاصرة.