القول الثاني: أنه سنة.
وهذا مذهب المالكية [1] ، وهو القول الثاني عند الشافعية [2] .
الأدلة:
أدلة القول الأول:
استدل القائلون بأن طواف الوداع واجب بما يلي:
أولا: ما رواه ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: «أمر الناس أن يكون آخر عهدهم بالبيت، إلا أنه خفف عن الحائض» .
2 -ما رواه ابن عباس أيضا قال: كان الناس ينصرفون في كل وجه، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( لا ينفرن أحد حتى يكون آخر عهده بالبيت ) ) [3]
وجه الدلالة: هذا الحديث بروايتيه يدل على وجوب طواف الوداع للأمر به، والأمر يدل على الوجوب. [4]
أدلة القول الثاني:
استدل القائلون بأن طواف الوداع سنة بما يلي:
(1) المدونة 1/ 501، القوانين الفقهية 1/ 90، الكافي في فقه أهل المدينة 1/ 406، الفواكه الدواني 2/ 817.
، أضواء البيان 5/ 214.
(2) المجموع 8/ 254. قال: وهو ضعيف غريب.
(3) رواه مسلم في صحيحه، باب وجوب طواف الوداع وسقوطه عن الحائض،2/ 963، حديث رقم 1327.
(4) ينظر: بدائع الصنائع 2/ 142.