فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 67

والرأي عندي عدم جواز إعطاء هؤلاء من سهم ابن السبيل، لأن المتسول والمشرد واللقيط ليس مسافرًا، وإنما هو مقيم وسهم ابن السبيل ورد في شأن المسافر ومن في حكمه ممن ينشئ سفرًا للضرورة أو لأداء الواجب، وإذا كان الأمر كذلك وكان هؤلاء في حاجة أعطوا كفايتهم من سهم الفقراء لا من سهم ابن السبيل.

أما طلاب العلم الذين يريدون السفر، فهم وإن كانوا يريدون السفر إلا أنه لا تنطبق عليهم شروط الأخذ للأمور الآتية:

1 -أن طالب العلم ينشئ سفرًا وليس من بلده، وليس للضرورة فلا يعد من أبناء السبيل.

2 -أن طالب العلم يحتاج المال للإقامة مدة طويلة تزيد على مدة إقامة المسافرين، وسهم ابن السبيل ورد في شأن السفر وليس الإقامة.

3 -أن طالب العلم لو كان فقيرًا يعطى من سهم الفقراء، وكذا يعطى من سهم المصالح من بيت مال المسلمين، لأن العلم يعود بالمصلحة على عامة المسلمين، والزكاة خاصة ببعض المحتاجين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت