فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 67

جاء في الشرح الصغير:"ولا يجوز نقلها لمن على مسافة القصر" [1] .

وجاء في الروضة:"المسألة الرابعة في جواز نقل الصدقة إلى بلد آخر مع وجود المستحق في بلده خلاف، وتفصيل المذهب فيه عند الأصحاب: أنه يحرم النقل ولا تسقط به الزكاة، وسواء كان النقل إلى مسافة القصر أو دونها" [2] .

ويلاحظ: أن الشافعية رغم قولهم في المذهب بهذا القول، يرون وجوب استيعاب الأصناف عند توزيع الزكاة، فليفهم.

وجاء في الفروع:"يحرم نقل الزكاة مسافة قصر لساع وغيره" [3] .

الأدلة:

-استدل الحنفية على مذهبهم بحديث معاذ ?، وهو: ما روي أن النبي ? قال: «تؤخذ من أغنيائهم وترد في فقرائهم» [4] .

وجه الدلالة:

إن في ترك النقل إلى بلد آخر رعاية حق الجوار، وهو مما يجب [5] ،"وترك الوجوب يؤدي إلى الكراهة" [6] .

-واستدل الجمهور على مذهبهم بما روي عن معاذ ?: أن النبي ? قال له: «تؤخذ من أغنيائهم وترد في فقرائهم» [7] .

وجه الدلالة من الحديث: إن هذا يختص بفقراء بلدهم" [8] ،"فلا يجوز نقله إلى غيرهم" [9] ."

وما روي أنه لما بعث معاذ الصدقة من اليمن إلى عمر، أنكر عليه ذلك عمر، وقال: لم أبعثك جابيًا ولا آخذ جزية، ولكن بعثتك لتأخذ من أغنياء الناس، فترد في فقرائهم" [10] ."

(1) الشرح الصغير. المرجع السابق.

(2) الروضة: 2/ 331، 332.

(3) كتاب الفروع. للإمام شمس الدين المقدسي أبي عبد الله محمد بن مفلح المتوفى سنة 763 هـ. طبعة عالم الكتب: 2/ 559

(4) الحديث: سبق تخريجه.

(5) البناية: 3/ 229.

(6) من تصرف الباحث.

(7) الحديث: سبق تخريجه.

(8) المغني: 4/ 132.

(9) من تصرف الباحث.

(10) الحديث سبق تخريجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت