جاء في الشرح الصغير:"ولا يجوز نقلها لمن على مسافة القصر" [1] .
وجاء في الروضة:"المسألة الرابعة في جواز نقل الصدقة إلى بلد آخر مع وجود المستحق في بلده خلاف، وتفصيل المذهب فيه عند الأصحاب: أنه يحرم النقل ولا تسقط به الزكاة، وسواء كان النقل إلى مسافة القصر أو دونها" [2] .
ويلاحظ: أن الشافعية رغم قولهم في المذهب بهذا القول، يرون وجوب استيعاب الأصناف عند توزيع الزكاة، فليفهم.
وجاء في الفروع:"يحرم نقل الزكاة مسافة قصر لساع وغيره" [3] .
الأدلة:
-استدل الحنفية على مذهبهم بحديث معاذ ?، وهو: ما روي أن النبي ? قال: «تؤخذ من أغنيائهم وترد في فقرائهم» [4] .
وجه الدلالة:
إن في ترك النقل إلى بلد آخر رعاية حق الجوار، وهو مما يجب [5] ،"وترك الوجوب يؤدي إلى الكراهة" [6] .
-واستدل الجمهور على مذهبهم بما روي عن معاذ ?: أن النبي ? قال له: «تؤخذ من أغنيائهم وترد في فقرائهم» [7] .
وجه الدلالة من الحديث: إن هذا يختص بفقراء بلدهم" [8] ،"فلا يجوز نقله إلى غيرهم" [9] ."
وما روي أنه لما بعث معاذ الصدقة من اليمن إلى عمر، أنكر عليه ذلك عمر، وقال: لم أبعثك جابيًا ولا آخذ جزية، ولكن بعثتك لتأخذ من أغنياء الناس، فترد في فقرائهم" [10] ."
(1) الشرح الصغير. المرجع السابق.
(2) الروضة: 2/ 331، 332.
(3) كتاب الفروع. للإمام شمس الدين المقدسي أبي عبد الله محمد بن مفلح المتوفى سنة 763 هـ. طبعة عالم الكتب: 2/ 559
(4) الحديث: سبق تخريجه.
(5) البناية: 3/ 229.
(6) من تصرف الباحث.
(7) الحديث: سبق تخريجه.
(8) المغني: 4/ 132.
(9) من تصرف الباحث.
(10) الحديث سبق تخريجه.