الصفحة 108 من 146

النبي صلى الله عليه وسلم.

ومثاله ما رواه مسلم قال حدثنا زهير بن حرب وابن نمير قالا حدثنا سفيان بن عيينة عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (ليس الغنى عن كثرة العرض ولكن الغنى غنى النفس)

قوله (والمرسل ما لم يتصل إسناده) أي سقط بعض رواته سواء كان الساقط واحدًا أو أكثر من أي موضع في السند. وهذا عند أهل الأصول، وأما عند المحدثين فالمرسل ما رفعه التابعي إلى النبي صلى الله عليه وسلم ومثاله ما رواه مسلم قال: حدثنا محمد بن رافع ثنا حجين ثنا الليث عن عقيل عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن المزابنة والمحاقلة 0 وسعيد بن المسيب تابعي روى هذا الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم بدون أن يذكر الصحابي الواسطة بينه وبين الرسول صلى الله عليه وسلم.

قوله (فإن كان من مراسيل غير الصحابة فليس بحجة)

مرسل الصحابي حجة عند جماهير أهل العلم بل حكي الإجماع على ذلك لأنه في حكم المسند، لأن روايتهم غالبًا عن الصحابة والجهالة بالصحابة لا تضر لأنهم كلهم عدول، والمراد بمرسل الصحابي ما رواه الصحابي عن النبي صلى الله عليه وسلم من قولٍ أو فعلٍ لم يشهده لغيابٍ أو صغر سنٍ أو نحو ذلك مثل ما رواه البخاري عن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها قالت: كان أول ما بدئ به رسول الله صلى الله عليه وسلم الرؤيا الصادقة في النوم، فكان لا يرى رؤيا إلا جاءت مثل فلق الصبح ... ) فهذا مرسل لأن عائشة رضي الله عنها لم تدرك هذه القصة وإنما ولدت بعد البعثة بأربع أو خمس سنين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت