ومنهم من يُعّرف الصبي بأنه الغلام [1] .
ومنهم من يُعّرف الصبي بصغير السن من غير تحديد [2] .
الصبي في الاصطلاح: الفقهاء يطلقونه على من لم يبلغ الحلم، أي في جميع حالاته من الولادة إلى ما قبل البلوغ [3] .
والمراد به في القاعدة هنا -من خلال النظر في كتب الفقه- هو الصبي المميز: الذي يفهم الخطاب ويُحسن ردّ الجواب، ولا يضبط بسن بل يختلف باختلاف الأفهام [4] .
(1) ينظر: الصحاح ص (576) مادة (صبا) ، المغرب (1/ 446) مادة (صبي) ، مختار الصحاح ص (434) مادة
(صبا) .
وبالنظر في المراد بالغلام عند أهل اللغة يُلحظ وجود اشتراك في بعض إطلاقاته مع المراد بالصبي.
فعُرّف الغلام بالصبي، وقيل: هو المولود من لدن فطامه إلى سبع سنين.
وقيل: هو المولود من حين الولادة على اختلاف حالاته إلى البلوغ.
وقيل: هو الطارّ الشارب، أي الذي شق شاربه شفته العليا.
ينظر: مادة (غلم) في: مجمل اللغة (2/ 683) ، مقاييس اللغة (4/ 387) ، المفردات ص (613) ، المخصص (1/ 60) ، المحكم (5/ 316) ، النهاية في غريب الحديث والأثر (3/ 282) ، المطلع ص (35) ، القاموس المحيط
ص (1143) ، الكليات ص (672) .
(2) ينظر: مقاييس اللغة (3/ 331) .
(3) ينظر: غمز عيون البصائر (3/ 309 - 310) ، الأشباه والنظائر للسيوطي ص (387) .
وقد جعل الشارع للصبي أحكامًا تخصه على اختلاف مراحله، فمثلًا جاء الأمر بالنضح من بول الصبي
-وهو في مرحلة الولادة إلى ما قبل الفطام -، وكذلك ما يتعلق برضاع الصبي - وذلك في الحولين -، وجاء
الأمر بأمر الصبي بالصلاة لسبع سنين، ووجوب الزكاة في ماله في جميع مراحل عمره، إلى غير ذلك من
الأحكام.
(4) تحرير ألفاظ التنبيه ص (134) ، وينظر: الشرح الكبير لابن قدامة (2/ 3) .