الصورة:"شكل يمثل الصفحة الثانية قبل الأخيرة من النسخة الفاسية المغربية، وفيها إثبات انتهاء بحوث الكتاب وبداية ذكر الأسانيد التي استقى المؤلف منها الكتاب كما ذكر في المقدمة"، وقول المحقق هنا:"كما ذكر في المقدمة"إشارة منه إلى قول ابن عبد البر في مقدمة الكتاب بعد تسميته لمصادره فيه:"وسأذكر الأسانيد بيني وبين مؤلفيها في آخر الكتاب إن شاء الله"، وهذه العبارة أسقطها المحقق أيضا تقليدا للنسخ الموريتانية، وهي نسخ سقيمة لا ترقى إلى النسخة الفاسية من حيث الصحة والضبط، وهذا يدل على عدم معرفته بمنهج التحقيق وما يقتضيه من دراسة النسخ الخطية المتوفرة واختيار النسخة الأم وفق معايير محددة، فالمحقق المذكور صرّح أن نسخة القرويين هي أقدم النسخ، ومع ذلك نجده يقول:"اعتمدت في التحقيق على ثلاث نسخ موريتانية وكلها عبارة عن نسخة واحدة لا يختلف بعضها عن بعض بشيء يذكر، ثم قابلتها بالنسخة المغربية الكائنة بالخزانة الملكية العامة التي يديرها السيد الكتاني بالرباط العاصمة المغربية وببقايا من نسخة أخرى عتيقة جدا موجودة بمكتبة القرويين بفاس، ولعل تلك هي أقدم نسخة له لأن تاريخ خطها الموضح في الصفحة الأخيرة يومئ بأن الانتهاء منه كان في العشر الأول لربيع الثاني سنة 630 هـ". فالمحقق لم يجعل نسخة القرويين أصلا مع علمه بقدم تاريخ نسخها، ثم إن المقابلة بنسخة القرويين تقتضي منه الإشارة في نهاية الكتاب إلى هذه الأسانيد التي لم ترد في النسخ الموريتانية ووردت في نسخة القرويين.
ومن باب إفادة الباحثين في مصادر الفقه المالكي عجّلت بنشر هذا النص النفيس معتمدا على نسخة خزانة القرويين رقم 464 التي جعلتها أصلا، ثم قابلتها بنسخة القرويين رقم 490 التي رمزت إليها بحرف (ق) ، وإتماما للفائدة عرّفت بالأعلام ورجال الأسانيد تعريفا موجزا قصدت به إبراز مكانة العلماء الذين تناقلوا هذه المصادر بالرواية والكشف عن مدى إتقانهم وضبطهم.
ومما لا شك فيه أن نشر هذا النص ينبه الباحثين في التراث إلى ضرورة التفطن لما لحق العديد من النصوص المنشورة من سقط وبتر وتصحيف وتحريف وعبث، صيانة للبحث العلمي أن يسري فيه الخلل، ويمتد إليه العبث، والله الموفق والهادي.
نَصٌّ لم يُنشر من كتاب الكافي في فقه أهل المدينة
للإمام أبي عمر يوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر النمَري القرطبي (ت 463 هـ)
التي منها استخرجنا هذا الكتاب على ما شرطنا
1 -أما الموطأ:
برواية يحيى وغير يحيى؛ فأسانيدنا فيها في فهرسة روايتنا.
ومن أسانيدنا في رواية يحيى للموطأ:
أ - ما حدثنا به سعيد بن نصر، عن قاسم بن أصبغ، ووهب بن مَسَرّة، عن ابن وضّاح، عن